النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ١٣٥ - حرب الجمل في البصرة
تعالى في ماله فاذا أقدمت على الحي فأنزل بمائهم من غيران تخالط أبياتهم ثم أفضي اليهم بالسكينة والوقار حتى تقوم بينهم فتسلم عليهم ولا تحذج (أي لا تبخل) بالتحية لهم ثم تقول.
عباد الله ارسلني اليكم ولي الله وخليفته لأخذ منكم حق الله في أموالكم. فهل لنا في أموالكم من حق فتؤدوه الى وليه، فأن قال قائل لا فلا ترجعه وان أنعم لك بنعم فأنطلق معه من غير أن تخيفه او ترعده او تعسفه او ترهقه فخذ ما اعطاك من ذهب او فضة فأن كان له ماشيه او أبل فلا تدخلنها الا بأذنه فأن أكثرها له فاذا اتيتها فلا تدخل عليها دخول متسلط عليه ولا عنيف به. ولا تنفرن بهيمة ولا تفزعنها ولا تسيؤن صاحبها فيها وأصدع المال صدعين (قسمين) ثم خيره فاذا أختار فلا تعرض لما أختاره ثم أصدع الباقي صدعين فلا تزال كذلك حتى يبعث ما فيه وفاءاً لحق الله في ماله فأقبض حق الله فيه.)
دستور حياة مستنبط من كتاب الله العزيز وشريعة أنصاف لا تقبل الضيم ولا الجور للأنسان او الحيوان.
وكان يوصي امراء جيشه وقادته وصايا القائد الذي يؤمن جيشه من العدو حتى لا يأخذه على غرة ويضمن لهم السلامة والأنتصار وكان يقول لهم:
(اذا نزلتم بعدو أنزل بكم فليكن معسكركم في قلل الأشراف (قمم الجبال) او سفاح الجبال او اثناء الأنهار كيما يكون لكم رداء (عونا) ودونكم مرداً (أي مدافعاً) ولتكن مقاتلتكم من وجه واحد او وجهين