النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ١٣٤ - حرب الجمل في البصرة
أن يدع ذلك في أيدي اعداء الأسلام فيكون شوكة عليه ولا تدخروا أنفسكم نصيحة ولا الجند حسن سيرة ولا الرغبة معونه ولا دين الله قوة.
وابلوا في سبيل الله ما أستوجب عليكم فأن الله سبحانه وتعالى قد أصطنع عندنا وعندكم ان نشكره بجهدنا وان ننصره بما بلغت قوتنا ولا قوة الا بالله العلي العظيم).
دستور رعية يوفر لها الأمن والراحة والأستقرار لاجور ولا أعتداء ولا سلب ولا نهب انما وضع الحق في نصابه والعدل في مكانه. ووصى أمراؤه ان يصلوا الناس الظهر والعصر والمغرب والعشاء وعلمهم أوقات الصلاة لأقامة دعائم الدين وأرساء التقوى في القلوب. قال لأمراء البلاد:
(صلوا بالناس الظهر حتى تضيء الشمس مثل مربط العنز، وصلوا بهم العصر والشمس بيضاء حية من النهار حتى يسار فيها فرسخان وصلوا بهم المغرب حين يفطر الصائم ويدفع الحاج الى منى وصلوا بهم العشاء والرجل يعرف وجه صاحبه .... وصية مؤمن يعرف حق الله وامام يعرف كيف يؤم رعيته.
أنظر الى وصيته التي كان يوصي بها جامعي الزكاة، انها وصية من لا يفوته كبيرة ولا صغيرة الا احصاها ليقيم عماد الدين ويشرع أمثلة العدل كان يقول لهم: (انطلق على تقوى الله وحده لا شريك له ولا تروعن مسلماً وتجتازن عليه كارهاً ولا تأخذن أكثر من حق الله