النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ١١٨ - حرب الجمل في البصرة
وأني قد خلعت علياً ومعاوية فأستقبلوا أمركم وولوا عليكم من رأيتموه لهذا الأمر اهلًا.)
وتقدم عمرو بن العاص بعده منتهزاً الفرصة وقال:
(ان هذا قال ماسمعتم وخلع صاحبه وأنا أخلع صاحبه كما خلعه وأثبت صاحبي معاوية فأنه ولي عثمان رضي الله عنه والطالب بدمه وأحق الناس بمقامه).
وهنا غضب أبو موسى الأشعري كان لم يكن يعلم بنوايا عمرو، ولكن هيهات لغضبه هيهات واشتد الخلاف في جند علي (ع) وانشقوا على أنفسهم أتسعت الفتنة وخرج الخوارج من جيشه ناكرين له التحكيم، يتهمونه بالكفر والعصيان وأنهم على الحق فيما يقولون وفيما يفعلون.
لقد كان الأمام علي (ع) يحارب زمنين متناقضين وعصرين مختلفين بل كان يحارب الزمن بجند عصاة متمردين ضعاف النفوس قليلي الأيمان عصوه وتمردوا عليه عندما استنهضهم لقتال عدوه وحاربوه وهو لم يفرغ بعد من عدوه، فكان كما قال:
(الا وأني قاتل رجلين .. رجل أدعى ما ليس له وأخر منع الذي عليه.
طالب الأمام علي (ع) الخوارج بالتوبة والغفران والرجوع الى العقل والعودة اليه ولكنهم تمادوا في ممالئتة وانشقوا عن جيشه وناصبوه العداء. ولكن الأمام انتظرهم وحاجهم بالأقناع وطارحهم