النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ١١٠ - حرب الجمل في البصرة
يفعلون ما يشاءون، يتركون الصفوف غير مرتبطين فلا دفعتهم غيرة ولا ألهمتهم نخوة ولا أستهوتهم عقيدة محارب ولا يخضعهم أمر نافع من خليفة مطاع.
أمرهم ألأمام علي بالأستمرار في الحرب ولا يبالو برفع المصاحف على أسنة الرماح فهي خدعة الضعيف لينال العزة من القوي فلم يذعنوا لرأيه وألقوا السلاح متخاذلين يقودهم الى التخاذل الأشعث بن قيس أكبر سادات كنده وأول من شهر السلاح على معاوية. وذهب الأشعث بن قيس الى علي (ع) وقال له:
ما أرى الناس ألا قد رضوا وسرهم أن يجيب القوم على ما وعدهم أليه من حكم القرآن فأن شئت أتيت معاوية فسألته مايريد فنظرت ما يسأل.
وذهب الى معاوية يسأله لماذا رفعوا المصاحف على أسنة الرماح؟ قال معاوية:
لنرجع نحن وأنتم الى أمر الله عز وجل في كتابه، تبعثون منكم رجلّا ترضون به ونبعث منا رجلًا، ثم نأخذ عليهما أن يعملا بما في كتاب الله، لا يعدوانه ثم نتبع ما أتفقا عليه. فقال الأشعث: (هذا الحق).
وعاد الى علي (ع) يطالبه بالتحكيم الى كتاب الله يؤيده في ذلك جند عصاة غلاظ كل همهم ألقاء السلاح وفض الحرب وخذلان النصر. بل أنهم أجترأوا على قائدهم وخليفتهم قائلين: