النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ١٠٨ - حرب الجمل في البصرة
أني أضن بهذين على الموت لئلا ينقطع بعدها نسل رسول الله. ورأى علي (ع) أبنه الحسن في المعركة فقال: (أبعدوا عني هذا الغلام لا يهدني!).
وأحس معاوية بأنه سيحاط به وبجند الشام بعدما قطع علي (ع) طريق الأمداد فكاد يسقط في يده لولا أنه رأى المصاحف ترفع على أسنة الرماح من قبل جيشه الذي أنحسر بين رماح علي وكانت هذه خدعة عمرو بن العاص الذي أمرهم بذلك في موقعة صفين بالهدير.
وهنا دبت الفتنة في جيش علي، قوم يريدون الأستمرار في الحرب وأخرون يريدون ألقاء السلاح وما كان جيش علي يحتاج الى مثل هذه الفتنه التي سرت في نفوس جنوده منذ أن سير هذه القوات.
فقد كان منذ البداية ومنذ أن شن الحرب على جيش معاوية في أختلاف رأي وفي أضطراب تنظيم أذ كانت عرضة لأبداء الفتاوي وتفتين الحجج دون التقيد بنظام يربطهم جميعاً بقيادة موحدة لها الأمر والطاعة الموجبة.
ومن ثم فقد كشف أمام العين كل ما كان يدبر في طي الكتمان والسر مما أفاد جيش معاوية المنظم الصفوف المتماسك في الرأي والطاعة.
ولقد عز ذلك على الأمام علي (ع) أن يرى جنوده تخذله في وقت الشدة وآثون المحنة وهو الذي أسدى لهم النصح الكثير ألا أنهم تألبوا عليه وخرجوا من تحت يديه فخاطبهم قائلًا: