النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ١٠٦ - حرب الجمل في البصرة
نعم .. ان الشئ اذا كان لايدرك فالحكم فيه أحوط وأعود نفعاً.
فقال أبو سلامة: فما حالف رجالهم ان أبتلينا القتال غداً؟
فقال علي (ع): أني أرجو الايقتل أحد نقي قلبه منا ومنهم الا أدخله الله الجنة.
وتقدم الأمام يقود نحو اثنا عشر الفاً من ربيعة وهمدان ومنهم الفان وثمانمائة من المهاجرين والأنصار ومن بقي من أهل بدر الا ثلاثة نفر، وتسعمائة ممن شهدوا بيعة الرضوان مع الرسول (ص) بايعته ربيعة وهمدان على الموت دونه وحملوا على جند الشام فبعثروا صفوفهم وجندلوا أبطالهم ومعاوية يحرض جنوده على قتل علي وهو يلاقي الفرسان فيصرعهم تحت قدميه فما يبارز أحد الاقتله.
ويطلب من رؤوساء القبيلتين أن يأخذ حذره وسيبارزون عنه ولكن يرفض في اباء. وحرض معاوية عمروبن العاص على مبارزة علي (ع) فقال له عمرو:
بارزه أنت فتكون على أحد الحسنين، أما ان تقتله فتكون قد قتلت قاتل الأقران وتزداد شرفاً الى شرفك واما ان يقتلك فتكون قد أستعجلت مرافقة الشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.
فقال معاوية: يا عمرو الثانية شر من الأولى.
وكان معاوية يشرف على القتال من ربوة عالية ويمتلأغيظاً عندما تبصر عيناه علياً يفلق الهامات ويجندل الأبطال وفرسان ربيعه