النجف الأشرف( الجزء الاول) - كاشف الغطاء، صالح - الصفحة ١٠٢ - حرب الجمل في البصرة
(أيها الناس نحن آل أبراهيم وذرية أسماعيل وبنوا النضير بن كنانه وبنوا القصي بن كلاب وأرباب مكة وسكان الحرم لنا ذروة الحسب ومعدن المجد ولكم في كل خلف يجب عليه نصرته وأجابة دعوته الا ما دعى الى عقوق عشيرة وقطع رحم
ايها الناس الحلم شرف والصبر ظفر والمعروف كنز والجود سؤدد والجهل سفه والأيام دول والدهر غير منقلب والمرء منسوب الى فعله ومأخوذ بعمله فأصطنعوا المعروف تكسبوا الحمد ودعوا تجنا بكم السفهاء وأكرموا الجليس يعمر ناديكم، حاموا الخليط يرغب من جواركم وأنصفوا من أنفسكم يوثق بكم وعليكم بمكارم الأخلاق فأنها رفعه وأياكم والأخلاق الدنيئة فأنها تضيع الشرف وتهدم المجد)
فقالت قريش: رضينا بك. وأذعن له الفريقين بالطاعة ولكن ابن أخيه امية بن عبد شمس حسده اذ عجز عن أن يجاريه في جوده وكرمه وكياسته وشجاعته وزاد في غضبه عليه ألسنة العرب على أختلافهم في القبائل لهجت بالثناء عليه فنشبت العداوة بين امية وهاشم وفي ذات يوم جاء امية الى عمه هاشم وأراد منافرته فكره هاشم ذلك لنسبه وقدره ولكن قريش أبت الا أن تحكم الكاهن الخزاعي بينهما فمن يخذله الكاهن ينحر ببطن مكة خمسين ناقة سود الحدق ويجلو عن مكة عشر سنين:
وخرج هاشم في نفر من أصحابه وخرج امية بن عبد شمس في نفر من خاصته فنزلوا على الكاهن فقال قبل أن يخبروه خبرهم: