ملكية المعادن في الفقه الإسلامي - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٧٢ - الدليل الثالث
فحوى ما دلّ عليها في السبق إلى مكان من المسجد أو السوق من النصّ وغيره، ولا بأس به»[١].
أقول: النصّ الوارد في ذلك روايتان:
الأُولى: ما رواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (ع)، قال: قلت: نكون بمكّة أو بالمدينة أو الحيرة أو المواضع التي يرجى فيها الفضل، فربما خرج الرجل يتوضّأ فيجيء آخر فيصير مكانه؟ قال: «من سبق إلى موضع فهو أحقّ به يومه وليلته»[٢].
الثانية: ما رواه الكليني أيضاً عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبدالله (ع) قال: «قال أمير المؤمنين (ع): سوق المسلمين كمسجدهم، فمن سبق إلى مكان فهو أحقّ به إلى الليل. وكان لا يأخذ على بيوت السوق كراء»[٣].
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، ورواه الصدوق مرسلًا.
والروايتان ضعيفتا السند، أمّا الأُولى: فبالإرسال، وأمّا الثانية: فلأنّ في رواتها من لا توثيق له.
[١] رياض المسائل، تحقيق: مؤسّسة النشر الإسلامي، ج ١٢، ص ٣٥٢.
[٢] وسائل الشيعة، ج ٥، ص ٢٧٨، الباب ٥٦، من أبواب أحكام المساجد من كتاب الصلاة، الحديث ١.
[٣] المصدر السابق، الحديث ٢.