ملكية المعادن في الفقه الإسلامي - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٦ - النقطة الأولى المعدن في كلام للغويين
ويشهد لما ذكرناه- من عموم معنى الركاز وضعاً لكلا الأمرين- ما جاء في كلام أهل اللغة في تفسير معنى «الركاز»، فقد جاء في لسان العرب: «الرِّكاز: قِطَعُ ذهبٍ وفضّةٍ تخرج من الأرض، أو المعدن»[١]، وشمول هذا المعنى للأعمّ من المعدن والكنز واضح.
وقال في المصباح المنير: «الرِّكاز: المال المدفون في الجاهليّة، فِعال بمعنى مفعول؛ كالبِساط بمعنى المبسوط، والكِتاب بمعنى المكتوب. ويقال: هو المَعْدِن»[٢].
وكلامه هذا يدلّ على أنّ «الركاز» مستعمل في كلا المعنيين؛ أي في معنى «المعدن» و «الكنز» معاً، وهذا ممّا يؤيّد ما أسلفناه من كون «الركاز» موضوعاً في اللغة لما يعمّ كلا المعنيين.
وممّا يشهد لما ذكرناه أيضاً: كلام الفيروزآبادي في القاموس، قال: «الرِّكاز: وهو ما ركزه الله تعالى في المعادن؛ أي أحدثه كالرَّكيزة، ودَفِينُ أهلِ الجاهليّة، وقِطَع الذهب والفضّة من المعدن»[٣].
هذا، والذي يبدو لنا من كلمات أهل اللغة وموارد استعمال الكلمة، أنّ «الركاز» إنّما يطلق في اللغة على الكنز القديم لا على مطلق الكنز، وهذا هو الذي جعل أهل اللغة يذكرون في معنى الركاز أنّه المدفون في الجاهليّة؛ إذ إنّ
[١] لسان العرب، دار الفكر، بيروت، ج ٥، ص ٣٥٦، مادّة« ركز».
[٢] المصباح المنير، دارالهجرة، قم، ص ٢٣٧، مادّة« ركز».
[٣] القاموس المحيط، دار الفكر، بيروت، ج ٢، ص ١٧٧، مادة« ركز».