ملكية المعادن في الفقه الإسلامي - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٣٤ - الأمر الثاني تحقيق القول في قاعدة التبعية
وسوف نبيّن الحالّ في قاعدة تبعيّة المعدن للأرض فيما سيأتي- بحول الله وقوّته- ونوضّح أنّ التبعيّة لا أساس لها، وأنّ الحقّ من الوجوه التي ذكرنا في تبعيّة المعدن للأرض هو الثاني منها؛ أي عدم التبعيّة مطلقاً. وأمّا السيرة المدّعاة على التبعيّة في الأملاك الشخصيّة فالكلام فيها- على تقدير ثبوتها- كالكلام على السيرة المدّعاة على إباحة المعادن؛ من أنّها ليست كاشفة عن الإمضاء الشرعي، مع أنّ ما ورد من الدليل الدالّ على كون المعادن مطلقاً ملك للإمام كافٍ في الردع عنها.
الأمر الثاني: تحقيق القول في قاعدة التبعيّة
وينبغي البحث عنها في مرحلتين:
المرحلة الأُولى: في القاعدة الكلّيّة (أي كبرى التبعيّة).
المرحلة الثانية: في تطبيقها على المعدن (أي صغرى التبعيّة).
أمّا المرحلة الأُولى: فلا إشكال في كبرى قاعدة التبعيّة إجمالًا، وتفصيل البحث عنها يستوجب تحديد الأساس لهذه القاعدة، فنقول:
التبعيّة على أقسام:
أوّلًا: تبعيّة المنفعة للعين.
ثانياً: تبعيّة النماء للأصل.
ثالثاً: تبعيّة الجزء للكلّ.
والتبعيّة المدّعاة فيما نحن فيه هي التبعيّة من القسم الثالث.