تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٩٠ - الخامس المال الحلال المخلوط بالحرام
[مسألة ٣٢: الأمر في إخراج هذا الخمس إلى المالك]
[٢٩٠٨] مسألة ٣٢: الأمر في إخراج هذا الخمس إلى المالك كما في سائر أقسام الخمس، فيجوز له الإخراج و التعيين من غير توقف على إذن الحاكم، كما يجوز دفعه من مال آخر (١) و إن كان الحق في العين.
[مسألة ٣٣: لو تبين المالك بعد إخراج الخمس فالأقوى ضمانه]
[٢٩٠٩] مسألة ٣٣: لو تبين المالك بعد إخراج الخمس فالأقوى ضمانه (٢)، ________________________________________________________متباينين كالحنطة و الشعير، أو الدرهم و الدينار، هذا إذا لم يمكن التصالح مع الكل و ارضاء الجميع، و الّا فهو مخير بينهما، نعم إذا كان الاحتياط ضرريا و التصالح غير ممكن فالمرجع هو القرعة.
(١) في الجواز اشكال بل منع، إذا كان الدفع من مال آخر غير النقدين الّا إذا كان باجازة من الحاكم الشرعي، و أما إذا كان منهما، فالمعروف بين الأصحاب و إن كان الجواز، الّا أنه لا يخلو عن اشكال، و الأحوط وجوبا أن يكون باذن من الحاكم الشرعي على أساس أن مورد النص الدال على الجواز الزكاة، و التعدي عن مورده إلى المقام بحاجة إلى قرينة كما سوف يأتي تفصيل ذلك ان شاء اللّه تعالى في المسألة (٧٥).
(٢) في القوة اشكال بل منع، لما مر من أن صحيحة عمار بن مروان[١] ظاهرة عرفا في ان الخمس المتعلق به هو الخمس المتعلق بسائر الأنواع، و نتيجة ذلك ان المكلف إذا أخرج خمسه و أعطاه لأهله ثم تبين مالكه فلا قيمة له، على أساس ما تقدم من أن معنى تعلق الخمس به هو أن الشارع جعله عوضا عن الحرام فيه، و هذا يعني أن خمسه ينتقل إلى ملك أهله من الإمام عليه السّلام و السادة، و الحرام فيه ينتقل إلى ملك من بيده المال، و حينئذ فيصبح مالك الحرام المجهول أجنبيا عنه نهائيا، غاية الأمر يصل إليه ثوابه و أجره، هذا شريطة أن لا يتبين مالكه لحين اخراج خمسه و اعطائه لأهله، و الّا فينتفى
[١] الوسائل باب: ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث: ٦.