تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٨٩ - الخامس المال الحلال المخلوط بالحرام
و إن كان في عدد محصور ففيه الوجوه المذكورة و الأقوى (١) هنا أيضا الأخير، و إن علم جنسه و لم يعلم مقداره بأن تردد بين الأقل و الأكثر أخذ بالأقل المتيقن و دفعه إلى مالكه إن كان معلوما بعينه، و إن كان معلوما في عدد محصور فحكمه كما ذكر، و إن كان معلوما في غير المحصور أو لم يكن علم إجمالي أيضا تصدّق به عن المالك (٢) بإذن الحاكم أو يدفعه إليه (٣)، و إن لم يعلم جنسه و كان قيميا فحكمه كصورة العلم بالجنس إذا يرجع إلى القيمة و يتردد فيها بين الأقل و الأكثر، و إن كان مثليا ففي وجوب الاحتياط و عدمه وجهان (٤).
________________________________________________________ (١) بل الأقوى هو القرعة تطبيقا لما مر في المسألة المتقدمة حيث انه لا فرق بينها و بين هذه المسألة الّا في كون المال المجهول مالكه في تلك المسألة عينا خارجية، و في هذه المسألة دينا في الذمة، و من المعلوم ان ذلك الفرق لا يوجب فرقا بينهما فيما هو معيار الرجوع إلى القرعة و هو تردد المالك بين عدد محصور و عدم امكان تعيينه و تمييزه عن غيره الّا بالقرعة بلا فرق فيه بين أن يكون المال عينا أو دينا، نعم تفترق هذه المسألة عن المسألة المتقدمة في نقطة أخرى و هي ما إذا تردد مجهول المالك بين الأقل و الأكثر، فانه في المسألة المتقدمة بما أن العين الخارجية مرددة بينهما فيرجع في الزائد على المقدار المتيقن إلى القرعة و تعيين المالك بها، دون اليد كما مر، و في هذه المسألة بما أن العين في الذمة مرددة بينهما فيشك في ضمان الزائد و اشتغال الذمة به، و المرجع فيه أصالة البراءة عنه، و بذلك يظهر حال ما بعده.
(٢) مر أن التصدق به منوط باليأس من مالكه.
(٣) على الأحوط الأولى كما مر.
(٤) الظاهر الوجوب بمقتضى العلم الإجمالي باشتغال ذمته بأحد شيئين