تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٨٨ - الخامس المال الحلال المخلوط بالحرام
في عدد غير محصور تصدّق به عنه (١) بإذن الحاكم أو يدفعه إليه (٢)، ________________________________________________________في المال المختلط دون الباقي، فالتعدد انما هو في هذه المرحلة بسبب القرينة الخارجية، لا في مرحلة الارادة التصورية المستندة إلى دلالة اللفظ وضعا، بل من جهة ان ذلك بحاجة إلى قرينة، باعتبار أن ظاهر سياق الكلام هو أن المدلول التصديقي مطابق للمدلول التصوري، و إذا كان مخالفا فلا بد أن يكون مستندا إلى القرينة، و الفرض انه لا قرينة في الصحيحة على ذلك، و لا توجد من الخارج، فاذن لا مانع من الأخذ بظهورها في أن الخمس المجعول في الجميع بمعنى واحد، و هو المعنى المعهود في الشرع لا ثبوتا و لا اثباتا.
أما الأول: فلما تقدم من انه لا مانع من أن يجعل الشارع من باب الولاية خمسه عوضا عن الحرام حقيقة.
و أما الثاني: فلما عرفت من عدم القرينة على الخلاف.
فالنتيجة: ان المال الحرام الذي لا يعرف مالكه إذا كان ثابتا في ذمة فرد ابتداء فحكمه التصدق به للفقراء شريطة أن يكون مأيوسا عن صاحبه، و إن كان ثابتا في ذمته بعد الاختلاط و تعلق الخمس به فهو متمثل في الخمس، يعني انه ثابت فيها دون نفس المال الحرام.
(١) هذا هو الصحيح شريطة توفر أمرين فيه ..
أحدهما: اليأس من صاحبه.
و الآخر: عدم امكان تعيينه بالقرعة، أما الأمر الثاني فهو متوفر في المقام، إذ لا موضوع للقرعة فيه، فإذا توفر الأمر الأول تعين التصدق به، نعم إذا احتمل رجوع مالكه إليه في وقت ما وجب عليه الانتظار إلى أن يطمئن بعدم الرجوع.
(٢) على الأحوط الأولى لما مر من أن الظاهر من روايات الباب ان الشارع منح من بيده المال ولاية التصدق.