تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٧٩ - الخامس المال الحلال المخلوط بالحرام
أخذ على وجه الماء أو الساحل ففي لحوق حكمه له وجهان، و الأحوط (١) اللحوق، و أحوط منه إخراج خمسه و إن لم يبلغ النصاب أيضا.
الخامس: المال الحلال المخلوط بالحرام على وجه لا يتميز مع الجهل بصاحبه و بمقداره (٢)، فيحلّ بإخراج خمسه، و مصرفه مصرف سائر أقسام الخمس على الأقوى، و أما إن علم المقدار و لم يعلم المالك تصدّق به عنه، ________________________________________________________عبد اللّه عليه السّلام عن العنبر و غوص اللؤلؤ؟ فقال: عليه الخمس»[١] باعتبار أنها جعلت العنبر عنوانا مستقلا في مقابل الغوص، و مقتضى ذلك انه موضوع لوجوب الخمس سواء أخرج من البحر بالغوص أو بغيره، أم أخذ من سطح الماء أو من الساحل، على أساس أن الموضوع هو العنبر، و لا دخل لخصوصية أخرى فيه، كما أن مقتضى اطلاق الصحيحة وجوب خمسه فورا، و عدم اعتبار النصاب فيه.
(١) بل هو الأقوى كما مر.
[الخامس المال الحلال المخلوط بالحرام]
(٢) في اطلاقه اشكال بل منع، فان وجوب الخمس في المال المختلط بالحرام مختص بمناسبة الحكم و الموضوع الارتكازية بما إذا كانت نسبة الاختلاط بمقدار الخمس محفوظة بين انحاء النسب و الاحتمالات، إذ لو علم المالك ان نسبة الحرام إلى الحلال أكثر من الخمس أو أقل منه، و لا يحتمل نسبة الخمس في البين نهائيا، فلا معنى لإيجاب اخراج الخمس منه، لأنه كان يعلم انه غير مطابق للواقع جزما، إذ لا شبهة في أن المتفاهم العرفي بمناسبة الحكم و الموضوع من قوله عليه السّلام في صحيحة عمار بن مروان: «.. و الحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه و الكنوز الخمس»[٢] هو ما إذا كان الخمس من أحد
[١] الوسائل باب: ٧ من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث: ١.
[٢] الوسائل باب: ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث: ٦.