تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٧٥ - الرابع الغوص
و المرجان و غيرهما معدنيا كان أو نباتيا، لا مثل السمك و نحوه من الحيوانات، فيجب فيه الخمس بشرط أن يبلغ قيمته دينارا (١) فصاعدا فلا ________________________________________________________عنوانان ..
أحدهما: الغوص.
و الآخر: ما يخرج من البحر، و المتفاهم العرفي منها بمناسبة الحكم و الموضوع الارتكازية أن موضوع وجوب الخمس هو ما يخرج من الماء كاللؤلؤ و المرجان و نحوهما، و لا يفهم العرف منها خصوصية لعنوان البحر و أنه دخيل في موضوع وجوب الخمس بأن يكون موضوعه اخراج اللؤلؤ و المرجان منه فقط، و لو أخرجهما من غيره كالأنهار الكبار لم يكن موضوعا له، كما أنه لا يرى خصوصية للغوص الّا كونه وسيلة للإخراج، فالموضوع له ما يخرج من الماء و لا قيمة و لا شأن للغوص الّا كونه وسيلة له.
و على الجملة فمصدر علاقة الفرد بتلك الجواهر انما هو حيازتها المتمثلة في عملية الإخراج، و لا يرى العرف خصوصية للغوص الممثل لتلك العملية، بداهة ان العرف لا يرى الغوص الّا وسيلة، و من الطبيعي أنه لا قيمة للوسيلة لدى العرف.
(١) في الشرط اشكال بل منع، و الأظهر اخراج الخمس مطلقا، إذ لا دليل عليه ما عدا رواية محمد بن علي بن أبي عبد اللّه عن أبي الحسن عليه السّلام قال: «سألته عما يخرج من البحر من اللؤلؤ و الياقوت و الزبرجد و معادن الذهب و الفضة، هل فيها زكاة؟ فقال: إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس»[١] و هذه الرواية و إن كانت تامة دلالة الّا أنها ضعيفة سندا، فان محمد بن علي بن عبد اللّه لم يرد فيه توثيق،
[١] الوسائل باب: ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث: ٥.