تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٧ - الثالث الكنز
..........
________________________________________________________
الّا ارتباط المظروف بالظرف، كالطفل في بطن الأم و البيض في بطن الدجاج، و كذلك الحال في الأرض المبتاعة فان علاقة الفرد بها الناشئة من الأسباب الثانوية كالبيع أو الهبة أو الإرث أو نحوها ليست أقوى و أعمق من علاقته بها الناشئة من عملية الاحياء على أساس أنها كلا تنتهى في نهاية المطاف إلى تلك العملية التي هي مبدأ علاقة الانسان بالأرض، و على هذا فالكنوز الموجودة في تلك الأراضي إذا كان تاريخها الزمني قبل قرون بحيث لا يحتمل عادة بقاء مدخرها على قيد الحياة، و لا يعلم بوجود وارث له فعلا، و إذا شك فيه فمقتضى الاستصحاب عدمه، فهي من الانفال تطبيقا للروايات المتقدمة، و حينئذ فإذا وجد فرد كنزا فيها و لم يعلم بوجود مالك محترم له فهو أحق به على مستوى الحق دون الملك تطبيقا لما تقدم.
نعم، إذا علم أنه لمالك محترم قبل تاريخ تشريع الانفال و لم يبق في قيد الحياة إلى زمان التشريع، و لا يعلم بوجود وارث له، فهو ليس من الانفال، و أما إذا شك في أن تاريخ موته قبل تاريخ تشريع الانفال أو بعده مع فرض عدم العلم بوجود وارث له فعلا، فلا يكون هنا أصل لإثبات تأخر موته عن زمان التشريع أو تأخره عن زمان الموت، فانه في نفسه لا يجرى أما لابتلائه بمحذور الاستصحاب في الفرد المردد إذا لوحظ زمان كل منهما على نحو المعرفية الصرفة إلى واقع زمان مردد بين زمانين يقطع بحدوث الحادث الآخر في أحدهما و عدم حدوثه في الآخر، فلا شك في البين بالنسبة إلى كل من الفردين الطوليين، أو لعدم الحالة السابقة له إذا لوحظ ذلك على نحو الموضوعية، و عندئذ فتصل النوبة إلى الأصل الحكمي و هو استصحاب عدم انتقاله إلى الإمام لكي يكون من الانفال، و لكن غير خفى ان البحث عن الشك في التقدم و التأخر في المسألة بحث نظري محض و لا أثر عملي له في مقام التطبيق، فان الكنز سواء أ كان من الانفال أم لم يكن فعلى واجده أن يخمسه شريطة أن يكون من