تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٤ - الثالث الكنز
..........
________________________________________________________
فالنتيجة: ان علاقة الواجد بالكنز في تمام هذه الصور علاقة الملك، و عليه خمسه شريطة توفر شروطه ككونه من الذهب أو الفضة المسكوكة بسكة المعاملة، و بلوغه النصاب.
و إن كان في دار الإسلام سواء أ كان في الأرض التي لا ربّ لها من الميتة أو المعمورة، أم في الأرض المفتوحة عنوة، أم المحياة، أو المبتاعة، فان علم بوجود مالك محترم له بالفعل و مجهول عنده جرى عليه حكم اللقطة، فان كان ذات علامة مميزة وجب التعريف سنة كاملة، و بعد السنة إذا لم يوجد فهو مخير بين التصدق مع الضمان و التملك به و التحفظ عليه إلى أن يجيء صاحبه، و إن لم يكن ذات علامة أو انه كان و لكن لا يمكن التعريف أو انه بلا أثر فحكمه التصدق، و إن لم يعلم بوجود مالك محترم له فعلا كما إذا كان تاريخه الزمني قبل مئات السنين و لا يحتمل عادة بقاء مدخره في قيد الحياة، و حينئذ فان علم بوجود وارث له فعلا و امكان الوصول إليه بالتعريف إذا كان ذات علامة مميزة وجب، و الّا تصدق به. و إن لم يعلم بوجود وارث له فعلا فهو لواجده على أساس أن موضوع علاقته به مركب من أمرين ..
أحدهما: وجدان الكنز.
و الآخر: أن لا يكون له مالك محترم بالفعل. و الأول محرز بالوجدان، و الثاني بالاستصحاب. و كذلك الحال إذا وجد كنزا في دار الكفر و علم بقرائن أنه لمالك محترم تطبيقا لنفس ما تقدم، هذا من ناحية. و من ناحية أخرى ان علاقة الواجد بالكنز في هذه الصورة انما هي على مستوى الحق دون الملك بلا فرق بين أن يكون الكنز في الأرض التي لا ربّ لها، أو في الأرض المفتوحة عنوة، أو المحياة، أو المبتاعة، أما على الأول، فلأنه من الانفال و ملك للإمام عليه السّلام كالمعادن و المناجم و المياه و غيرها من الثروات الطبيعية الموجودة فيها، و هذا لا من جهة ان الروايات التي تنص على ملكية الأرض التي لا رب لها للإمام عليه السّلام