تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٣ - الثاني المعادن
أخرجه غيره لم يملكه (١) بل يكون المخرج لصاحب الأرض، و عليه الخمس (٢) من دون استثناء المؤونة لأنه لم يصرف عليه مئونة.
________________________________________________________إلى هنا قد ظهر ان مصدر علاقة الفرد بالمواد المعدنية ليس عملية الاحياء، و انما هو عملية استخراجها إذا كانت في اعماق الأرض، و عملية الأخذ و الاستيلاء عليها خارجا إذا كانت متكونة على وجه الأرض، و هذا يعني ان الفرد لا يملك منها شيئا ما دامت في موضعها الطبيعي.
نعم، ان قيامه بعملية الحفر و بذل الجهد في سبيل اكتشافها و الوصول اليها يجعله أحق بها من الآخرين على أساس أنه يخلق بعمله و جهده هذا فرصة الانتفاع بها و الاستفادة منها، و ما دامت تلك الفرصة موجودة فقد ظل حقه ثابتا و إن لم يكن ممارسا الانتفاع بها، و ليس لأيّ واحد أن يستخدم تلك الحفرة التي حفرها في سبيل الحصول عليها، و هذا لا بمعنى ان قيامه بعملية الحفر قد خلق علاقة الاختصاص له بتلك المواد في اعماق الأرض على مستوى الملك أو الحق، بل بمعنى انه اتاح له فرصة الانتفاع من هذه الحفرة للاستفادة منها دون الآخرين، و هذا يعني ان العملية هذه قد خلقت له علاقة الاختصاص بتلك الحفرة على مستوى الملك أو الحق دون المواد المعدنية ما دامت باقية في موضعها.
(١) بل يملكه كما مر، غاية الأمر أن تصرفه في أرض الغير بدون اذنه محرم و يضمن أجرة مثل تصرفه فيها.
(٢) الأمر كما ذكره بناء على مسلكه قدّس سرّه من ان المعادن خاضعة للأرض في مبدأ الملكية، إذ عندئذ تختلف هذه المسألة عن المسألة المتقدمة، فانه اذا وجد مقدارا من المعدن مطروحا على وجه الأرض بسبب الحوادث الأرضية أو نحوها، فان كانت الأرض من الأراضي المباحة فلا يجري عليه حكم