تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٩ - الثاني المعادن
[مسألة ٧: إذا وجد مقدارا من المعدن مخرجا مطروحا في الصحراء]
[٢٨٨٣] مسألة ٧: إذا وجد مقدارا من المعدن مخرجا مطروحا في الصحراء فإن علم أنه خرج من مثل السيل أو الريح أو نحوهما أو علم أن المخرج له حيوان أو إنسان لم يخرج خمسه وجب عليه إخراج خمسه على الأحوط إذا بلغ النصاب (١)،
________________________________________________________و أما إذا افترض ان قوة الاحتمال الأول أو الثاني كانت بمرتبة تؤدي إلى الوثوق و الاطمئنان بعدم الزيادة في المقدار الباقي عنده فلا يتم ما في المتن.
(١) في الوجوب اشكال بل منع، لأن الظاهر من الروايات التي تنص على وجوب الخمس في المعادن بمناسبة الحكم و الموضوع الارتكازية انه انما يجب على من بذل جهده و طاقته في سبيل استكشافها و الوصول إليها و استخراجها إذا كانت متوغلة في اعماق الأرض، أو على من قام بعملية الأخذ و الاستيلاء عليها خارجا إذا كانت متكونة على وجه الأرض، و هذا يعني ان العامل في الفرض الأول يملك المادة التي يستخرجها خاصة من اعماق الأرض و لا يملك شيئا منها ما دام في موضعه الطبيعي، و في الفرض الثاني يملك المادة التي جعلها في حوزته و لا يملك شيئا منها ما دام خارجا عنها، و على هذا الأساس فإذا وجد مقدار من المادة المعدنية مخرجا و مطروحا على الأرض و لا يدري انه بسبب السيل أو الزلزلة أو حفر الحيوان أو ما شاكل ذلك فهذا غير داخل في المعدن و لا يجب عليه خمسه من باب خمس المعدن.
أو فقل ان الروايات تنص على وجوب الخمس في المعدن، و من المعلوم ان وجوبه انما هو على من يملك المعدن بأحد الطريقين و لا يصدق المعدن على المخرج منه و المطروح على وجه الأرض بسبب أو بآخر لكي يجب خمسه على من جعله في حوزته بملاك خمس المعدن، بل هو داخل في الفائدة و يجري عليها حكمها، و لا فرق في ذلك بين أن يكون خروجه مطروحا