تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٢٥ - المسألة الثامنة
الجديدة.
المسألة الثامنة:
الأشجار التي غرسها فرد فهي على قسمين ..
أحدهما: انه غرسها للمئونة.
و الآخر: لغيرها.
اما القسم الأول فله حالتان ..
الأولى: أنها لا تزيد عن مئونته و متطلبات حاجاته.
و الثانية: أنها تزيد عنها.
اما في الحالة الأولى، فان كانت مكانته الاجتماعية و شئونه تتطلب وجود هذه الاشجار له و إن لم تبلغ إلى حد الاستفادة من أثمارها أو غصونها فهي من المؤونة، فلا يجب عليه خمسها في تمام أدوارها من البداية إلى النهاية، و الّا فيجب عليه خمس نموها في كل سنة الى أن تبلغ إلى حد الاستفادة منها في المؤونة، و عندئذ فلا يجب خمسها باعتبار أنها أصبحت مئونة فعلا.
و أما في الحالة الثانية: ففي الفرض الأول يجب خمس الزائد من نموها في كل سنة إلى أن تبلغ حد الاثمار و الانتاج، فإذا أثمرت وجب خمس الزائد من ثمرها في كل عام. و في الفرض الثاني يجب خمس تمام نموها في كل عام إلى أن تبلغ حد الانتاج و الانتفاع، فاذا بلغت و انتفع بها وجب خمس الزائد من منافعها.
و اما القسم الثاني: فله أيضا حالتان ..
الأولى: انه غرسها بغرض الاتجار باعيانها و أغصانها و سائر منافعها بالبيع و الشراء و المداولة بها.
الثانية: انه غرسها بغاية الانتفاع من أعيانها في تأسيس البنايات