تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٨٨ - فصل في قسمة الخمس و مستحقه
سبحانه و سهم للنبي صلّى اللّه عليه و آله و سهم للإمام عليه السّلام و هذه الثلاثة الآن لصاحب الزمان (أرواحنا له الفداء و عجّل اللّه تعالى فرجه)، و ثلاثة للأيتام و المساكين و أبناء السبيل، و يشترط في الثلاثة الأخيرة الإيمان، و في الأيتام الفقر، و في أبناء السبيل الحاجة في بلد التسليم و إن كان غنيا في بلده، و لا فرق بين أن يكون سفره في طاعة أو معصية (١)، و لا يعتبر في المستحقين العدالة و إن كان الأولى ملاحظة المرجحات، و الأولى أن لا يعطى لمرتكبي الكبائر خصوصا مع التجاهر، بل يقوى عدم الجواز إذا كان في الدفع إعانة على الإثم و لا سيما إذا كان في المنع الردع عنه، و مستضعف كل فرقة ملحق بها.
[مسألة ٢: لا يجب البسط على الأصناف بل يجوز دفع تمامه]
[٢٩٦٢] مسألة ٢: لا يجب البسط على الأصناف (٢) بل يجوز دفع تمامه ________________________________________________________ان اتخاذه صلّى اللّه عليه و آله هذه الطريقة في مقام التقسيم و هي الاكتفاء باخذ صفو المغنم و رفع اليد عن سهمه فيه بملاك ما يرى فيها مصلحة.
فالنتيجة ان الصحيحة مجملة فلا يمكن الاستدلال بها.
و ثانيا: مع الاغماض عن ذلك و تسليم أنها لا تكون مجملة، الّا أنها من جهة مخالفتها للآية الشريفة فتدخل في الروايات المخالفة للكتاب فلا تكون حجة.
(١) فيه ان مقتضى القاعدة و إن كان كذلك حيث انه لا دليل على اعتبار أن لا يكون سفره في معصية، و ما ورد في باب الزكاة من النهي عن الاعطاء، فقد مر أنه ضعيف سندا فلا يمكن الاعتماد عليه، و لكن مع هذا فالأحوط و الأجدر ترك الاعطاء للعاصي في سفره.
(٢) هذا هو الصحيح، و في مقابل ذلك ذهب جماعة من الأصحاب إلى وجوب البسط بين الاصناف الثلاثة، و قد استدلوا عليه بالآية الشريفة.