تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٨٢ - تطبيق و تكميل
في يده إلا إذا كان عالما بالحال فإن الظاهر ضمانه حينئذ.
[مسألة ٨٠: إذا اشترى بالربح قبل إخراج الخمس جارية لا يجوز له وطؤها]
[٢٩٥٦] مسألة ٨٠: إذا اشترى بالربح قبل إخراج الخمس جارية لا يجوز له وطؤها (١)، كما أنه لو اشترى به ثوبا لا يجوز الصلاة فيه، و لو اشترى به ماء للغسل أو للوضوء لم يصح و هكذا، نعم لو بقي منه بمقدار الخمس في يده و كان قاصدا لإخراجه منه جاز و صح كما ________________________________________________________دون الموضوع، فأيضا الأمر كذلك، فانه إذا أخرج خمسها في الأثناء بلا انتظار فمعناه أنها لم تصرف في المؤونة، فاذن يكون اخراج الخمس في محله، و تجدد المؤونة لا يكشف عن عدم صحته خمسا و لو مع علمه بذلك، لأن الشيء لا ينقلب عما هو عليه، نعم ما ذكره الماتن قدّس سرّه انما يتم لو كان المراد من المؤونة المستثناة مقدارها خلال فترة السنة لا المؤونة الفعلية، و لكن قد تقدم ان المراد منها المؤونة الفعلية لا الأعم منها و من المقدرة، و هذا يعني ان كل فائدة تصرف في المؤونة خلال السنة فلا خمس فيها، و كل فائدة لم تصرف فيها فعليها الخمس و إن كان عدم الصرف فيها من ناحية قيام المكلف بتخميسها من وقت ظهورها.
(١) هذا إذا كان الشراء شخصيا و كان بعين المال المتعلق للخمس خارجا، فانه باطل حينئذ اذ لا ولاية له على التبديل، فاذن بطبيعة الحال يبقى المبيع في ملك مالكه الأول، فلا يجوز له التصرف فيه، و أما إذا كان الشراء كليا و لكنه في مقام الوفاء أدى الثمن من المال المتعلق فيه الخمس فلا اشكال في صحته، غاية الأمر أن ذمته تبقى مشغولة بجزء من الثمن للبائع، و به يظهر حال ما بعده.