تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٧٢ - تطبيق و تكميل
..........
________________________________________________________
و على الثاني لمتعلقه، و يوجب تقييده بقيد خاص و بحصة مخصوصة.
فالنتيجة انه لا أصل لهذا التفسير أيضا.
و الصحيح في المقام هو ما ذكرناه من أن متعلق الخمس حصة خاصة من الفائدة، و انه متعلق بها في الواقع، سواء كان المالك عالما بها أم جاهلا.
و قد تحصل من ذلك أمور:
الأول: ان المالك إذا علم بأن ما أفاده من عملية تجارته أو مهنته يفوق على مئونة سنته و متطلبات حاجاته حسب شئونه و مكانته، فالأحوط و الأجدر به وجوبا أن يخمس الزائد من دون تأخير.
الثاني: إذا لم يعلم بالحال، و يحتمل عدم الزيادة و لو من جهة احتمال تجدد المؤن الأخرى في المستقبل من خلال وقوع اتفاقات و حوادث لم يكن وقوعها في الحسبان، ففي مثل هذه الحالة يجوز له التأخير في أداء الخمس و اخراجه على أساس أن روايات المؤونة لا تقصر عن الدلالة على جواز التأخير في هذه الحالة، و معها لا يجري استصحاب بقاء الفائدة إلى نهاية السنة و عدم صرفها في المؤونة.
الثالث: ان المالك إذا تصرف في فوائده المكتسبة بأكثر مما تتطلب مكانته و شئونه، و أسرف فيها، ضمن خمس الزائد، باعتبار انه من الفائدة الفاضلة على المؤونة، و قد مر أنها متعلق الخمس.
الرابع: هل يجوز للمالك الاتجار بالأرباح و الفوائد الناتجة من اعماله التجارية أو مصانعه و معامله التي يعلم بأنها أكثر بكثير من مئونته السنوية و متطلبات حوائجه بالتصدير و البيع، فمقتضى القاعدة عدم صحة ذلك بالنسبه إلى خمسها، لأنه ملك لأصحابه و المعاملة الواقعة عليه فضولية.