تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٦٨ - تطبيق و تكميل
..........
________________________________________________________
تزيد عن المؤونة في نهاية السنة و لم تصرف فيها و على هذا فالناتج من ضم روايات المؤونة إلى الاطلاقات أن موضوع وجوب الخمس حصة خاصة من الفائدة و هي الفائدة التي تظل باقية في نهاية العام.
و إن شئت قلت: ان قوله عليه السّلام: «الخمس بعد المؤونة» ينص على أن ذاك الخمس المعهود المتعلق بالفائدة و الغنيمة في لسان الاطلاقات من حين ظهورها هو المتعلق بها من هذا الحين بعد المؤونة، يعني بحصة خاصة منها و هي الحصة التي تبقى و لم تصرف في المؤونة إلى نهاية العام.
فالنتيجة ان النص المذكور قيد للموضوع و هو الفائدة، لا للحكم.
ثم ان هنا تفسيرات أخرى لقوله عليه السّلام: «الخمس بعد المؤونة»:
الأول: انه يدل على جواز تأخير اخراج الخمس من الفائدة إلى نهاية السنة مع ثبوت المقتضى له ارفاقا بالمالك: (و تقريب ذلك) ان مقتضى اطلاقات الأدلة هو تعلق الخمس بالفائدة من حين ظهورها، و مع هذا لا يجب على المالك اخراجه إلى نهاية العام بملاك الإرفاق، و نتيجة ذلك ان الخمس تعلق بها من حين ظهورها، و لكن وجوب اخراجه لم يحدث الّا بعد السنة.
و الجواب .. أولا: ما مر من أنه ظاهر، بل ناص في انه قيد للموضوع و هو الفائدة، باعتبار انه ينص على أن الخمس المتعلق بالفائدة في لسان المطلقات هو متعلق في الواقع بحصة خاصة منها و هي الحصة الفاضلة التي لا تصرف في المؤونة، و هذا يعني انه يدل على أن الخمس المجعول في الشريعة المقدسة انما جعل في الفائدة التي لم تصرف في المؤونة، و اما ما صرف فيها فهو غير مجعول فيه، و على هذا فلا موضوع للإرفاق.
و ثانيا: مع الاغماض عن ذلك، الا ان دلالته على أن حدوث وجوب الخمس متأخر عن اخراج المؤونة مبنية على أن المراد بالبعدية البعدية الزمانية،