تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٦١ - محاولة
..........
________________________________________________________
الغيبة، على أساس انه ملك للمنصب أو الدولة كما مرت الاشارة إليه، و اما ولايته على سهم السادة فهي ثابتة في كل تصرف أخذ مصلحتهم فيه بعين الاعتبار، و على هذا فاذا رأى ولي الخمس مصلحة في اذن المالك في الاقتراض على الفوائد و الأرباح، أو في الصرف من مال آخر عنده عوضا عنها و اذن في ذلك كان له استثناء ما يوازيه من الفائدة في نهاية السنة.
و نذكر فيما يلي عددا من الحالات في المسألة لكي يتاح للمكلف معرفة حكم كل حالة مماثلة لها ..
الأولى: ان التاجر يستدين لمئونته قبل ظهور الفائدة في تجارته، و في هذه الحالة يسمح له أن يؤدي دينه منها متى ما ظهرت في طول مدة السنة، و لا يسمح له أن يستثنى منها ما يوازيه في نهاية السنة، لما مر من ان الأداء من المؤونة دون الاستثناء.
الثانية: نفس التاجر يستدين لمئونته بعد ظهور الفائدة في عملية تجارته، و في هذه الحالة يسمح له أن يفى دينه منها في أثناء السنة، و هل يسمح له أن يستثنى منها ما يوازيه في نهاية السنة أو لا؟ فيه قولان: و قد مر ان الأظهر هو القول الثاني.
الثالثة: ان التاجر يصرف في مئونته من رأس ماله المخمس حينما بدأ بعملية التجارة، و قبل ظهور الفائدة، و في هذه الحالة لا يسمح له أن يستثنى ما يوازيه من الفائدة بعد ظهورها باعتبار ان المستثنى منها انما هو مؤنة سنتها دون السنة السابقة.
الرابعة: نفس التاجر و لكن يصرف في مئونته من رأس ماله المخمس بعد ظهور الفائدة في تجارته، و في هذه الحالة هل يسمح له أن يستثنى ما يوازيه من الفائدة في نهاية السنة و يخمس الباقي أو لا؟ فيه قولان: و قد مر ان الأظهر هو الثاني.