تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٥٠ - السابع ما يفضل عن مئونة سنته و مئونة عياله من أرباح التجارات و من سائر التكسبات
مما يعد سفها و سرفا بالنسبة إليه لا يحسب منها.
[مسألة ٦٢: في كون رأس المال للتجارة مع الحاجة إليه من المؤونة إشكال]
[٢٩٣٨] مسألة ٦٢: في كون رأس المال للتجارة مع الحاجة إليه من المؤونة إشكال، فالأحوط كما مر (١) إخراج خمسه أوّلا، و كذا في الآلات المحتاج إليها في كسبه مثل آلات النجارة للنجّار و آلات النساجة للنسّاج و آلات الزراعة للزرّاع و هكذا، فالأحوط إخراج خمسها أيضا أوّلا.
________________________________________________________بلاد أخرى، و المداولة بها، و أجرة الكاتب و الدلال و الحمال و الدكان و ما شاكل ذلك مستثناة منها، إذ مضافا إلى أن هذا الاستثناء يكون على القاعدة على أساس ان الفائدة لا تصدق الّا على الباقي منها بعد تلك المصارف، قد دلت عليه مجموعة من النصوص، و أما مئونة الشخص و اللازمون له فهي تلحظ على حسب شئونه و مكانته من المسكن و الملبس و المأكل و المشرب و الفرش و الظروف و الخدم و المركبة و الهدايا و الجوائز و الزيارات و الصدقات و الضيافة و مصارف زواج أولاده و ما شاكل ذلك، فمن أجل هذا تختلف المؤونة كما و كيفا باختلاف الأفراد.
(١) مر تفصيل ذلك في المسألة (٥٩)، و منه يظهر حال الأدوات و الآلات التي يحتاج إليها صاحب كل مهنة في أعمالها تطبيقا على عناصرها في الخارج، فانه لا يجب عليه تخميسها شريطة توفر أمرين ..
أحدهما: أن لا يكون له موارد أخرى سابقة تكفى لإشباع حاجاته حسب شئونه و مكانته كمعمل أو مصنع أو تجارة.
و الآخر: أن يكون اشتغاله كعامل نجار أو خياط أو مضارب نقصا عليه و مهانة، فان الناتج من توفرهما أن مكانته تتطلب توفير تلك الأدوات و الآلات له لكي يقوم بتطبيق مهنته عمليا كتأمين مئونته و سد متطلبات حاجاته اللائقة بحاله، فمن أجل ذلك تكون من المئونة.