تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٣٧ - السابع ما يفضل عن مئونة سنته و مئونة عياله من أرباح التجارات و من سائر التكسبات
..........
________________________________________________________
يكون موضوعا للخمس و هذا نظير ما إذا اشترى عددا من الشياه للانتفاع بلبنها و سائر منتجاتها في حاجاته المؤنية حسب مكانته، فانه يجب أن يخمس نموها كل سنة بملاك صدق الفائدة عليه كذلك إلى أن وصلت إلى حد الانتاج و الانتفاع بها، و في كل سنة وصلت إلى هذا الحد فيكون نماؤها بعد ذلك نماء المئونة، و لا يكون موضوعا للخمس و مشمولا لأدلته باعتبار ان النماء تابع للعين و من شئونها و مراتب وجودها، فاذا كانت العين من المؤونة فبطبيعة الحال تكون منها بتمام مراتبها و شئونها.
ثم ان الظاهر ان الماتن قدّس سرّه أراد من هذه المسألة الفرض الأول بقرينة ما تقدم منه قدّس سرّه في المسألة (٥٣) من وجوب الخمس في الزيادة العينية في الفرض الثاني مطلقا، متصلة كانت أو منفصلة، و لكن على الماتن قدّس سرّه حينئذ أن يفصل في المسألة بما مر من وجوب الخمس في نمائها ما لم تصل إلى حد الانتفاع بها و الانتاج، على ما سيأتي في ضمن البحوث القادمة من أن المراد من المؤن المستثناة من دليل وجوب الخمس هو المؤن الفعليه لا الأعم منها و من الشأنية، و على هذا فالاشياء المذكورة ما لم تصل إلى حد الانتاج و الانتفاع بها لم تعد من المؤونة فعلا.
بقي هنا مسألة و هي ان من اشترى شاة مثلا في بداية شهر رجب للانتفاع بلبنها و سائر منتجاتها في حاجاتها الذاتية مباشرة في المستقبل، و بعد مضي عام عليها يجب أن يخمس نماءها ثم بعد مضي مدة كستة أشهر- مثلا- دخلت الشاة في المئونة بوصولها إلى حد الانتاج و الانتفاع بها فعلا، و في هذه الحالة هل يجب خمس نمائها في هذه المدة؟ الظاهر الوجوب و ذلك لما سوف نشير إليه في ضمن البحوث القادمة من أن موضوع وجوب الخمس حصة خاصة من الفائدة و هي الفائدة التي تبقى و لم تصرف في المئونة طول السنة، و عليه فإذا لم يصرف ذلك النماء الحاصل لها في تلك المدة في المئونة أثناء السنة وجب