تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٣١ - السابع ما يفضل عن مئونة سنته و مئونة عياله من أرباح التجارات و من سائر التكسبات
..........
________________________________________________________
آلاف و ستمائة دينار فاذن مجموع ما وجب اخراجه في المثال سبعة آلاف و ستمائة دينار و به يظهر الحكم في الحالة الأولى فالنتيجة ان ما ذكرناه ضابط عام ينطبق على كل ما يكون مماثلا لهذه الحالة هذا ظاهر، و انما الكلام في ارتفاع القيمة في الحالة الثالثة، هل هو متعلق للخمس أو لا؟ فيه وجهان: و لا يبعد الوجه الأول، فان ارتفاع القيمة و إن كان لا واقع موضوعي له في الخارج، الّا انه لما كان زيادة في مالية المال و يبذل العقلاء بازاء هذه الزيادة مالا فمن أجل ذلك لا يبعد صدق الفائدة عليه و إن لم يكن في اموال التجارة. فاذا اشترى دارا- مثلا- للاستفادة من ايجارها بألف دينار، ثم زادت قيمتها و اصبحت الفين أو أكثر فلا يبعد صدق الفائدة على هذه الزيادة، اذ لا نقصد بالفائدة الّا الزيادة في المالية سواء أ كانت عينية أم كانت قيمية، و لا يتوقف هذا الصدق على بيعها بألفين، فان ماليتها زادت باعها أو لم يبعها، و لذلك تصدق الفائدة على هذه الزيادة في مال التجارة و إن لم يبعه، و ليس صدقها بملاك انه في معرض البيع و الشراء حتى يكون عنائيا، بل بملاك أنها نفع و ربح بنظر العرف و العقلاء فعلا.
و دعوى ان الظاهر من الفائدة و الغنيمة هو الزيادة في المال عينا و هي لا تتحقق بزيادة القيمة فانها ليست زيادة في المال و انما هي زيادة في مالية المال التي هي أمر اعتباري لا واقع له في الخارج و منتزعة من وجود الراغب و الباذل فيه.
مدفوعة بان المعيار في صدق الفائدة لدى العرف العام انما هو بزيادة مالية المال سواء أ كان منشأها زيادة عينية أم كان وجود الراغب له و الباذل، على أساس قانون العرض و الطلب.
فالنتيجة ان العبرة في صدق الفائدة و النفع انما هي بزيادة مالية المال