تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١١٩ - السابع ما يفضل عن مئونة سنته و مئونة عياله من أرباح التجارات و من سائر التكسبات
الاحتياط فيه (١) كما إذا كان له رحم بعيد في بلد آخر لم يكن عالما به فمات (٢) و كان هو الوارث له، و كذا لا يترك في حاصل الوقف الخاص (٣)، ________________________________________________________الموهوب انه فائدة يستفيدها الموهوب له بقبضه اياه، فانه لو لم يقبضه لم يكن فائدة له، و كذلك الحال في الهدية و الجائزة و نحوهما.
(١) بل هو الأظهر، و يدل عليه قوله عليه السّلام في صحيحة علي بن مهزيار:
«و الميراث الذي لا يحتسب من غير أب و لا ابن»[١].
(٢) في التقييد به اشكال بل منع، فانه بحاجة إلى دليل، و النص الوارد في المقام خال عنه لأنه انما يدل على وجوب الخمس في الميراث الذي لا يحتسب، أي لم يكن بالحسبان و التصور، و من المعلوم ان ذلك لا يتوقف على أن يكون الوارث جاهلا بوجود المورث و لم يكن في بلده، بل و إن كان عالما بوجوده و كان في بلدته، فمع ذلك لا مانع من تحققه، فان المعيار في ذلك انما هو بعدم كون وصول الميراث منه اليه في حسبانه و تصوره يوما من الأيام، اذ لا يحتمل عادة أنه يموت و يموت معه جميع من كان في مرتبة متقدمة عليه، و هو يظل حيا و وصل ميراثه إليه، ففي مثل ذلك اذا مات اتفاقا مع كل من معه من متعلقاته بسبب حادثة أرضية كالزلزلة أو نحوها، أو سماوية وقعت صدفة من دون أن يكون وقوعها مرجوا و وصل ميراثه إليه فهو مما لا يحتسب و مورد النص، فاذن لا وجه للتقييد بعدم العلم و لا بكونه في بلدة بعيدة، أو فقل: ان النص في المسألة يدل على التقييد بعدم كون الرحم أبا و لا ابنا له، و لا يدل على أكثر من ذلك.
(٣) بل هذا هو الأظهر على أساس ان الحاصل ملك للموقوف عليه تبعا للوقف، و لا يتوقف على القبض، و عندئذ فيدخل في الفائدة التي يستفيدها
[١] الوسائل باب: ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث: ٥.