كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٩٨ - وأما الجهة الثانية
وثالثاً- لا وجه لاعتبار أصل الحقية الأعم من الملكية في صحة الاجارة أو غيرها من عقود المعاوضة بدليل صحة اجارة أو بيع الوقف في موارد خاصة حتى على القول بكونه تحريراً وفكّاً للملكية وكذلك صحة اجارة المباحات والمنافع العامة من قبل الحاكم الاسلامي إذا اقتضت المصلحة ذلك رغم عدم وجود اضافة الاختصاص فضلًا عن الملك فيها وليس ذلك إلّامن جهة انّه يكفي في صحة المعاوضة على شيء- سواء بالنسبة للرقبة أو المنافع- الولاية على تمليكه للغير لا أكثر سواء كان ذلك من جهة كونه مالكاً أو مأذوناً من قبله أو ولياً على المالك أو على المال.
واشتراط الولاية بهذا المعنى وإن كان ثابتاً إلّاانّه ليس من شرائط العوضين بل من شرائط المتعاقدين. فلا يناسب ذكره في المقام من قبل السيد الماتن قدس سره وغيره.
نعم يمكن أن يذكر هنا اشتراط مالية العوضين وقابليتهما للاختصاص أو المملوكية بناءً على اشتراط ذلك في عقود المعاوضة فانّها طراً تتضمن المبادلة في الملكية أو الاختصاص في الأموال سواء كان رقبة أو منفعة أو عملًا.
إلّاانّ الظاهر من عبارة الماتن قدس سره بقرينة ما فرّعه على هذه الشرطية من عدم صحة اجارة مال الغير إلّامع اجازة المالك، انّ المنظور له شرطية الولاية على التصرف ورضا المالك وهو من شروط المتعاقدين ومن هنا كان البحث عن صحة بيع الفضولي بالاجازة في مكاسب الشيخ الأنصاري قدس سره ضمن البحث عن شرائط المتعاقدين لا العوضين وهو الأصح.