كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٢٠ - ويلاحظ على هذا الوجه
وهذا الطريق معتبر، لأنَّ للشيخ قدس سره إلى محمد بن علي بن محبوب طرق ثلاثة بعضها صحيحة، فتكون الرواية من حيث السند معتبرة.
وأمّا من حيث الدلالة، فتقريبها: انَّ عنوان الشرط فيها يراد به مطلق الالزام والالتزام، لا خصوص الشرط الاصطلاحي ضمن العقد، كما يشهد بذلك اطلاقه على احكام اللَّه، كما انَّ مثل هذا التعبير ظاهر في اعطاء كبرى كلية وتشكيل استدلال وقياس، كبراه انَّ الالتزامات والتعهدات التي تكون على خلاف شرط اللَّه والزامه لا تكون نافذة ولا واجبة الوفاء، وصغراه مستترة هي انَّ الاشتراط المذكور على خلاف شرط اللَّه، والنتيجة انّه لا يجب عليه انْ يفي بالشرط المذكور. وهذا باطلاقه يشمل مايكون على خلاف شرط اللَّه حتى بنحو الاستلزام.
إلّاانَّ الانصاف: انَّ هذه الدلالة محل منع، فانا ان لم ندع ظهور هذه الروايات في بطلان الالتزامات المنافية مع شرط اللَّه بمعنى حكمه، بحيث تكون ناظرة الى ابطال ما يكون على خلاف الكتاب من تحريم حلال أو تحليل حرام، كما وردت في سائر الروايات المشابهة، وكما يناسبه مورد الرواية، فلا أقل من الاجمال وعدم امكان الجزم بظهورها في ذلك، فتكون مطلقات الصحة محكمة في المقام.
وهكذا يظهر انَّ مقتضى مرّ الصناعة هو الحكم بالصحة، وإن كان الأحوط ما ذهب إليه المشهور.
ثم انه بناءً على الرأي المشهور ايضاً لابدَّ من الحكم باستحقاق اجرة المثل في المقام اذا أدّى الاجير العمل، ووجهه ظاهر حيث انَّ العمل المذكور له مالية وقيمة سوقية، فاذا بطل عقد الايجار عليه شملته قاعدة مايضمن بصحيحه يضمن