كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٠٠ - لأنه يرد عليه
[مسألة ١٣]: إذا استأجر منه دابة لزيارة النصف من شعبان مثلًا ولكن لم يشترط على الموجر ذلك ولم يكن على وجه العنوانية ايضاً واتفق انّه إن لم يوصله لم يكن له خيار الفسخ وعليه تمام المسمّى من الاجرة، وإن لم يوصله الى كربلاء أصلًا سقط من المسمّى بحساب ما بقي واستحق بمقدار ما مضى.
والفرق بين هذه المسألة وما مرّ في المسألة السابقة أنَّ الايصال هنا غرض وداع وفيما مرّ قيد أو شرط [١].
[١] مقصود السيد الماتن قدس سره من هذه المسألة التعرض لما اذا كان مورد الايجار ذات العمل وهو السفر الى مكان معين مع كون نيّته وغرضه مثلًا زيارة النصف من شعبان من دون أن يذكر ذلك ضمن الايجار بنحو القيدية أو الشرطية.
ولا اشكال هنا في صحة الايجار لو لم يصل الى غرضه، كما اذا أوصله الى كربلاء بعد النصف من شعبان، لانَّ تخلف الداعي والغرض لا اثر له على المعاملة.
ثم تعرض الى صورة عدم الايصال أصلًا، كما اذا نفقت الدابة في الطريق مثلًا، فحكم بصحة الايجار فيما تحقق وسقوط الاجرة بمقدار ما بقي. وهذا مبني على ان تكون خصوصية الايصال غير مأخوذ على نحو القيدية أو الشرطية، وإنّما هو لتحديد مقدار المسافة والسفر، كما لعله كذلك بحسب المتفاهم العرفي، فيكون الايجار منحلًا بحسب اجزاء العمل، فما تحقق منه تكون الاجارة صحيحة فيه وما لم يتحقق لعدم القدرة من اول الامر أو لعارض أو لعدم الاداء الخارجي يكون باطلًا بناءً على مسلك المشهور من بطلان الاجارة في ذلك بمجرد عدم الاداء خارجاً.
وهذا المطلب كما هو ثابت على مقتضى القاعدة يمكن استفادته ايضاً من الروايات الخاصة وقد تقدم بعضها. وهنا كلامان: