كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٤٧ - وهذا البيان يمكن دفعه بأحد نحوين
للمستأجر. وهكذا يتضح الفرق الفني بين الاحتمال الخامس والثاني.
وأوجه هذه الاحتمالات هو ما اختاره السيد الماتن قدس سره أعني الاحتمال الأول، وذلك لأحد بيانين:
الأول: أن نستفيد من ادلة وجوب الانفاق على العبيد والاماء انَّ نفقتهم في مدة خدمة المولى حتى بعد العتق اذا كان قد اشترط خدمة المولى أو غيره عليهم مدة من الزمان تكون على مولاهم، وهذا هو مقصود السيد الماتن قدس سره من الاستدلال المذكور في المتن لا الاستحسان والقياس ليقال انه اشبه باستدلالات العامة.
والاستفادة المذكورة ليست بعيدة في جملة من الروايات.
من قبيل ما ينقله الصدوق قدس سره باسناده عن أبان- والظاهر انّه أبان بن عثمان وسنده اليه معتبر، ولو كان ابان بن تغلب فايضاً سنده اليه معتبر عندنا،- عن أبي العباس- وهو البقباق- عن أبي عبد اللَّه عليه السلام «قال: سألته عن رجل قال:
غلامي حر وعليه عمالة كذا وكذا سنة، قال: هو حر وعليه العمالة، قلت: انَّ ابن أبي ليلى يزعم انّه حر وليس عليه شيء، قال: كذب، انَّ علياً عليه السلام أعتق أبا نيزر وعياضاً ورباحاً وعليهم عمالة كذا وكذا سنة ولهم رزقهم وكسوتهم بالمعروف في تلك السنين».
وهذه الرواية بصدرها تدل على جواز سلب منفعة العبد بالشرط حين عتقه، فيدل بالفحوى على جواز سلبها بالايجار للغير قبل العتق. وتدل بذيلها على انَّ نفقتهم في مدة العمالة بعد العتق على المولى ومن له العمالة، ومقتضى اطلاقه- ولو بملاك ترك الاستفصال- شمول صورة قدرته على التكسب لنفسه مع العمالة أيضاً.