كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١١٤ - ويلاحظ على هذا الوجه
ظاهرها تنفيذ ماتعلق به العقد واتفق عليه الطرفان، وهو الكنس في الساعة الفلانية ولم يكن العقد معلقاً على فرض العصيان، والّا كان باطلًا من باب التعليق المبطل للعقد اجماعاً. فاذا فرض عدم امكان تنفيذ ما تعلق به العقد وامضائه على النهج الذي وقع عليه- والمفروض انّه انشأ بصيغة الاطلاق- فلا تختص الصحة والامضاء بتقدير دون تقدير آخر، فالدليل قاصر في مرحلة الاثبات.
وان شئت قلت: الحكم بالوفاء مطلقاً غير ممكن، ومقيداً لا دليل عليه، ومعلقاً من باب تعليق الانشاء مبطل. وهذا نظير ما تقدم منه في وجه شرطية الشرط الخامس وهو اباحة المنفعة[١].
ويلاحظ على هذا الوجه:
أوّلًا: ما تقدم من عدم انحصار الدليل على الصحة والنفوذ في الأمر بالوفاء، بل هناك مثل تجارة عن تراض الظاهر ابتداءً في الصحة، وهي لا تنافي الحرمة التكليفية للملازم، بل تقدم إمكان حمل الأمر بالوفاء أيضاً على الارشاد إلى الصحة ولزوم العقد لا الحكم التكليفي.
وثانياً: لو سلمنا انَّ الأمر بالوفاء حكم تكليفي لا وضعي، فحاله حال أي حكم تكليفي آخر متعلق بالمزاحم مع الحرام من حيث كونه مقيداً لباً بالقدرة على متعلقه، وبالتالي لا يكون هناك تعارض بينه وبين دليل الحرمة، لأنَّ التزاحم على طبق القاعدة، أي لا يشمل عقد الايجار إلّاعلى تقدير العصيان للحرام.
والمفروض انَّ الصحة ملزوم لوجوب الوفاء، فاذا كان وجوب الوفاء مقيداً لبّاً
[١]- مستند العروة الوثقى، كتاب الاجارة، ص ٤٩- ٥٠.