كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١١٥ - ويلاحظ على هذا الوجه
بترك الاهم أو المساوي كانت الصحة على هذا التقدير ايضاً، فيكون اثبات الصحة المقيدة لا المطلقة هو مقتضى القاعدة بناءً على هذا المسلك بلا حاجة الى دليل خاص. فالجمع بين هذا المسلك وبين ماذكر من عدم الدليل اثباتاً على الصحة المقيدة تهافت.
وكأنّه وقع خلط بين كون الصحة مستفادة بالملازمة من الأمر التكليفي بوجوب الوفاء بالعقد وبين كونه مدلولًا مطابقياً له- ولو من باب ارشادية الأمر بالوفاء إلى الصحة واللزوم- فانّه بناءً على الأوّل يكون المدلول المطابقي للأمر شاملًا لفرض الترتب على القاعدة بلا حاجة إلى دليل خاص فيستفاد منه الصحة امّا مقيدةً بحالة عصيان الضد الأهم أو مطلقاً لو قيل بالملازمة بينهما بلا حاجة إلى دليل خاص، وعلى الثاني يصحّ ما ذكر من انّ مفاد الدليل عندئذٍ هو الصحة المطلقة لا المقيدة إلّاانّه حينئذٍ لا وجه لارادة الصحة المقيدة بعد أن لم يكن الأمر تكليفياً بل ارشاد إلى الصحة واللزوم وهما يجتمعان مع الأمر بالضد الأهم.
وما ذكر من لزوم التعليق إذا قيل بالصحة على تقدير عصيان الحرام.
مدفوع: بأنّ هذا التقدير قيد في الصحة ونفوذ العقد لا في المنشأ المعاملي، وما أكثر العقود التي تكون صحّتها مشروطة شرعاً ومعلّقة على شروط من دون أن يلزم تعليق في تلك العقود.
فالحاصل: التقييد بعصيان الخطاب الآخر في المقام في دليل الأمر بالوفاء على القاعدة كما في سائر موارد الترتب فلا يصح قياسه بباب الصرف والسلم واشتراط القبض منهما، فإنّ اطلاق وجوب الوفاء هنا يقتضي صحة الصرف قبل القبض