كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٥٧ - ويمكن المناقشة فيه
قبل الطرفين وكونها ضمن انشاء واحد لا يضر بعد أن كانت العقود انحلالية بلحاظ متعلقاتها كما تقدّم شرحه.
وثانياً- أيمانع من الحكم بصحة الاجارة في الزائد أيضاً فانّه كما يمكن الاتفاق على أن تكون المنفعة مدة معينة للمستأجر باجرة معينة كذلك يمكن التوافق والتعاقد على أن يكون للمستأجر الانتفاع بالعين ما شاء من الزمان في قبال أن يكون للمالك بازاء كل شهر أو كل يوم اجرة معينة فإنّ هذا تعاقد والتزام مشمول لعمومات الصحة ولأدلّة الاجارة أيضاً.
ولا ترديد ولا تعليق في هذا الالتزام أصلًا، وإنّما متعلقه انتفاع المستأجر ما شاء أو المنفعة التي يريدها، وليس هذا من الترديد ولا التعليق حتى عند العرف والعقلاء كما انّه ليس فيه جهالة ولا غرر بل معناه انّه يحق له الانتفاع بالعين ما شاء ولا يحق للمالك أخذها منه، وإنّما يستحق عليه بمقتضى لزوم هذا التعاقد الاجرة المسمّاة.
فالحاصل لا وجه فنّي للقول ببطلان الاجارة في المقام كما لا موجب لتأويل مثل هذه المعاهدات العرفية وصرفها إلى الاباحة بعوض أو الجعالة أو غير ذلك من التمحّلات.
ومما يشهد على صحّة هذا النحو من الايجار معتبرة أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال: «سألته عن الرجل يكتري الدابة فيقول: اكتريتها منك إلى مكان كذا وكذا فإن جاوزته فلك كذا وكذا زيادة ويسمّي ذلك؟ قال: لا بأس به كله»[١].
[١]- وسائل الشيعة باب ٨ من أبواب أحكام الاجارة، حديث ١.