كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٢٥ - ويلاحظ على هذا الوجه
بحيث لا تكون الارادة فعلية، واخرى: يكون من ناحية وجود مانع عن تأثير الارادة وفاعليتها مع وجودها وتماميتها.
فاذا كان النقص بالنحو الأول، فلابدَّ من ابراز لتلك الارادة عند حصولها إذ لا يكتفي بمجرد الرضا الباطني في باب التعهدات والمعاملات، فامّا ان ينشأ العقد من جديد أو ينفَّذ العقد السابق بالاجازة والتي تكون بنفسها انشاءً أو ابرازاً بالحقيقة لتلك الارادة أو المنشأ الاعتباري أو التعهد، ومن هذا الباب عقد الفضولي وعقد المكره وعقد الصبي بعد البلوغ، فان النقص فيها من ناحية عدم الارادة والتعهد أصلًا من المالك في الأول وعدم كونه ناشئاً عن طيب نفس أو الرشد في الثاني والثالث، فلابدَّ من الاجازة لكي يتحقق صدور المنشأ من المالك ومن طيب نفسه ورضاه ومن الرشيد، ومجرد الرضا الثبوتي لا يكفي لأن تكون الارادة والالتزام المنشأ بالعقد حين الاكراه أو الصبا صادرة عن طيب نفس المالك ورضاه أو عن الرشيد البالغ، وإنّما يتوقف ذلك على الاجازة والابراز.
وامّا إذا كان النقص بالنحو الثاني، فيكفي في الصحة ارتفاع المانع، إذ المفروض تحقق الارادة وصدورها عن المالك البالغ وبرضاه وطيب نفسه، وإنّما كان تعلق حق الغير مانعاً عن تأثير تصرفه الكامل في نفسه، فاذا ارتفع المانع بأداء حقه أو باسقاطه من قبله لم يكن هناك ايّ مانع من تأثير العقد بقاءً، فلو تمَّ الاطلاق في أدلّة الصحة والنفوذ شمله لامحالة من حين ارتفاع المانع فأصبح العقد صحيحاً.
وقد رتبنا في ذلك المبحث ثمرات اخرى على الفرق بين قصور الارادة في الفعلية وقصورها في الفاعلية علاوة على ماذكرناه من الحاجة الى الاجازة، ومن أهمها عدم تصوير الصحة بنحو الكشف بناءً على الثاني بخلافه على الأوّل فراجع.