كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٠٥ - الوجه الثالث
ومع الفسخ في الاثناء يرجع بما يقابل المتخلف من الاجرة ويحتمل قوياً رجوع تمام الاجرة ودفع اجرة المثل لما مضى كما مرّ نظيره سابقاً [١]، لأنّ مقتضى فسخ العقد عود تمام كل من العوضين إلى مالكهما الأوّل لكن هذا الاحتمال خلاف فتوى المشهور.
[١] ولكن يمكن أن يقال انَّ عدم التسليم لبعض المعوض لا يوجب أكثر من حق الفسخ بمقدار ما لم يسلمه لا الكل الّا من ناحية تبعض الصفقة التي لا نقول بها في المنفعة المستوفاة، ولو قلنا بها كان له فسخ البعض وبعد ذلك فسخ الباقي ايضاً لا تعين فسخ الجميع ولا تعين فسخ البعض، نظير ما إذا باعه منين من الحنطة الخارجية ثم لم يسلم نصفه كان حق الفسخ من ناحية عدم التسليم بمقدار النصف، لأنَّ الشرط الارتكازي الموجب له لا يقتضي أكثر من ذلك، كما انَّ له حق فسخ البيع في الباقي بملاك التبعض، فما ذكره المشهور لا ضعف فيه بناءً على انكار خيار تبعض الصفقة في المقام.