كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٠٦ - الوجه الثالث
[مسألة ١١]: إذا منعه ظالم عن الانتفاع بالعين قبل القبض تخير بين الفسخ والرجوع بالاجرة وبين الرجوع على الظالم بعوض ما فات [١] ويحتمل قوياً تعين الثاني [٢].
وإن كان منع الظالم أو غصبه بعد القبض يتعين الوجه الثاني فليس له الفسخ حينئذٍ سواء كان بعد القبض في ابتداء المدة أم في أثنائها [٣].
[١] بمقتضى القاعدة المتقدمة حيث يكون عدم التسليم خارجاً ولو من جهة منع ظالم موجباً لحق الفسخ فلم يتحقق التسليم من ناحية المالك.
وقد يقال بالانفساخ القهري أو البطلان، لأنّ منع الظالم يوجب عدم امكان التسليم والاقباض كما في صورة التلف أو عدم القدرة على التسليم من أوّل الأمر.
إلّاأنّ هذا الكلام غير صحيح لوضوح الفرق بين المقام عرفاً مع فرض التلف أو عدم القدرة على التسليم من حين العقد، بل هذا عرفاً حاله حال اتلاف الظالم للعين قبل التسليم الموجب لضمانه فراجع وتأمل.
[٢] هذا وجيه فيما إذا كان منع الظالم عن الانتفاع متوجهاً الى المستأجر لا إلى الموجر كي لا يسلم العين للمستأجر، لانَّ ملاك هذا الخيار اشتراط التسليم لا التسلم ومن سائر الجهات كما ذكره بعض أساتذتنا العظام قدس سره.
[٣] ولا ينتقض بما تقدم من استرجاع الموجر للعين بعد الاقباض، فانَّ المنفعة وان كانت متكثرة الّا انَّ الشرط الضمني بالتسليم ليس الّا التسليم من ناحية الموجر لا سائر الأشخاص. نعم حدوثاً إذا منع ظالم الموجر عن التسليم لم يتحقق أصل التسليم من ناحية الموجر، فيكون عدمه منسوباً إليه عرفاً بخلاف مرحلة البقاء واخذ الظالم للعين من يد المستأجر.