كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٦٣ - ١ الجهة الخامسة
وامّا إذا كانت كلية وكان الفرد المقبوض معيباً فليس له فسخ العقد بل له مطالبة البدل، نعم لو تعذر البدل كان له الخيار في أصل العقد [١].
نعم ينبغي استثناء موردين والحكم بثبوت الخيار فيهما:
احدهما: ما إذا كان العيب والنقصان ناشئاً من قصور العين في نفسها من أول الأمر وعدم صلاحيتها للبقاء سالمة في تمام مدة الايجار، فانَّ مثل هذا يعتبر عيباً قديماً ونقصاناً في قابلية الانتفاع من أوّل الأمر، فيكون للمستأجر خيار العيب لا محالة.
الثاني: إذا كان الايجار على العمل، كما اذا آجر عبده للخياطة أو دابته للنقل فحصل عيب فيه بعد قبضه ومضي جزء من العمل بحيث يقع العمل الباقي ناقصاً، فانه في مثل ذلك ايضاً يثبت الخيار، لانَّ متعلق الاجارة فيه العمل لا الصلاحية والقابلية في العين ولا يكون تسليمه وفعليته إلّابتحققه.
وإن شئت قلت: انه لا يصدق فيه انَّ النقص والخسارة واقعة على مال المستأجر كما في نقصان منفعة الدار المستأجرة في يده بل يكون العمل المستأجر عليه قد ادّي ناقصاً من قبل الموجر، فيكون للمستأجر خيار الفسخ أو الارش إن قيل به.
[١] الجهة الخامسة
: في حكم العيب اذا كانت العين المستأجرة كلية وكان الفرد المقبوض معيباً. وقد حكم فيه بانه ليس له الفسخ وانما له المطالبة بالتبديل، لانَّ متعلق العقد هو الكلي لا الفرد، وهو قابل للتسليم صحيحاً ولو بتبديل ذلك الفرد بفرد آخر صحيح، فلا موجب للحكم بتزلزل العقد الّا اذا لم يمكن ذلك فيثبت له الفسخ لأصل العقد.