كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٩٤ - ونلاحظ على هذا التخريج
ونلاحظ على هذا التخريج:
أولًا: بطلان هذا التفسير لكون الفسخ من حينه، فانَّ الصحيح والمختار عنده وعند المشهور انَّ الفسخ يكون من حينه حقيقة، أي فسخ وحلّ للعقد بوجوده البقائي لا الحدوثي مع ترتيب تمام آثار الملكية الحدوثية كبقاء النماءات المنفصلة على ملك المتعاملين. بل لعل الكشف المعقول في الاجازة غير معقول في الفسخ الذي هو حلّ للعقد، ومناقض مع معنى الفسخ وانحلال العقد.
وثانياً: لا ربط لهذه المسألة بمسألة الفسخ وانّه من حينه أو من اصله، إذ حتى لو قيل بانَّ الفسخ حلّ للعقد من حينه الّا انَّ هذا لا يعني صحة العقد بالنسبة للمدة المنصرمة من المنفعة، فانَّ هذا من الخلط بين اخذ الزمان الماضي ظرفاً للعقد أو ظرفاً لمتعلقه وهو المعوض، فان كون الفسخ من حينه لا من اصله معناه انَّ العقد بما هو عقد وقرار له حدوث وبقاء غير منحل قبل زمان الفسخ، وانما ينفسخ هذا القرار في الظرف الثاني اي بعد زمان الفسخ ومن حينه ولكن المتعلق للعقد وللقرار هو تمام المسمى في طرف العوض وتمام المنفعة في طرف المعوض، وحيث انَّ المنفعة تدريجية الوجود فبعضها يكون في الزمان السابق قبل الفسخ فعندما ينحل العقد في الزمان الثاني لا محالة يرجع ما هو طرفاه وهو المنفعة في تمام ذلك الزمان حتى في الماضي إلى الموجر، لأنَّ المضي هنا قيد في متعلق العقد لا ظرف له.
وبعبارة اخرى: متعلق العقد لا يتبدل ولا يتغير بمضي الزمان أو بتلف العوض أو المعوض كلًا أو بعضاً، ولهذا يعقل الفسخ مع تلف العين ايضاً، فاذا فسخ العقد عاد كل من الطرفين الى محل الآخر في الملكية سواء كان موجوداً أو معدوماً كلًا أو بعضاً، غاية الامر على فرض التلف يضمن قيمته السوقية وهي في المقام