كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٢٦
المخيطية في الثوب كما تصوّره السيد الماتن قدس سره.
وقال الميرزا النائيني قدس سره في تعليقته «بل الثاني، وضابط ذلك هو انّه لو كان مالية العمل باعتبار نفس صدوره من العامل كالعبادات مثلًا وحفر البئر وبناء الجدار وحمل المتاع ونحوه من مكان إلى آخر فالفراغ عن العمل تسليمه وإن كان الأثر المتولد منه هو مناط ماليته كالخياطة والقصارة والصياغة ونحو ذلك فذلك الأثر عليك تبعاً لتملك العمل ويتوقف تسليم ما آجر نفسه له على تسليمه بتسليم مورده على الأقوى، فلو تلف قبل ذلك بعد الفراغ عن العمل المستأجر له كالخياطة مثلًا كان بالنسبة إلى متعلق الاجارة من التلف قبل القبض الموجب لانفساخها، ولو أتلفه الموجر أو الأجنبي يتخيّر المالك في فسخ الاجارة فيستوفي قيمة الثوب غير مخيط ممن أتلفه أو امضائها فيستوفي قيمته مخيطاً ويدفع إلى العامل اجرة الخياطة ويثبت للعامل حقّ حبس العين بعد اتمام العمل إلى أن يستوفي اجرته»[١].
وظاهره انّه يرى انّ الأثر المتولّد من العمل إذا كان له المالية يملك تبعاً لتملك العمل فتكون المخيطية في الثوب مثلًا مملوكة أيضاً للموجر أوّلًا وللمستأجر ثانياً بعقد الاجارة فيكون تسليم ما آجر نفسه له بتسليمه.
وقد تقدم انّ هذا خلاف قاعدة تبعيّة الأوصاف والهيئات الحاصلة في الأعيان للأعيان في المالية وانّه لا مالية مستقلة لها وإنّما هي حيثيات تعليلية توجب ازدياد مالية العين وإن كان علة ايجادها العمل. ولهذا إذا لم
[١]- العروة الوثقى مع تعليقات الأعلام، ج ٥ ص ٥٤( ط- جامعة المدرسين بقم).