كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٠٨ - «فصل»
ولو فسخ المستأجر الاجارة رجعت المنفعة في بقية المدة الى البائع لا المشتري [١].
[١] ناقش في ذلك صاحب المستمسك قدس سره بانَّ هذا خلاف قانون التبعية، فانه يقتضي رجوعها الى المشتري، لانَّ المالك إنّما كان قد ملكها بسبب التبعية لا العقد، وهذا السبب يقتضي رجوعها الى مالك العين فعلًا وهو المشتري بعد انْ انحل عقد الايجار بالفسخ، وليس الفسخ الّا رفعاً للعقد واما ملكية المفسوخ فيرجع فيها الى السبب السابق.
وبهذا يعرف الفرق بين المقام وبين مااذا آجر العين على شخص ثم المستأجر آجرها ثانية على ثالث ثم باع المالك العين ففسخت الاجارة الثانية، فانَّ فسخها يوجب رجوع المنفعة الى المستأجر الأوّل لأنّه ملكها بالعقد لا بالتبعية[١].
وفيه: ان اريد انَّ الفسخ في المقام يوجب ابتداءً رجوع المنفعة الى ملك المشتري مع خروج عوضه من كيس البايع فهذا خلف معنى الفسخ، لأنّه يعني حلّ التعاقد والمبادلة الحاصلة بالعقد، وهي بين المالين بلحاظ الملكية فلا يتحقق الانفساخ الّا بارتفاع الملكيتين الحاصلتين بالايجار ورجوعهما في المالين كما كانت قبل الايجار وهو ملكية المستأجر والموجر وهو البايع. وان اريد انه بعد ان تتحقق ملكية المنفعة للموجر- وهو البايع في المقام بالفسخ- تنتقل منه إلى المشتري في طول ذلك بقانون التبعية، لأنّه قد باع العين فتلحقها منافعها بالتبع، فالجواب: ان قانون التبعية يستوجب انتقال المنافع المملوكة لمالك العين حين
[١]- مستمسك العروة الوثقى، ج ١٢ ص ٣٠.