كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٠٧ - الوجه الثالث
ثم لو أعاد الظالم العين المستأجرة في اثناء المدة الى المستأجر فالخيار باق لكن ليس له الفسخ الّا في الجميع وربما يحتمل جواز الفسخ بالنسبة إلى ما مضى من المدة في يد الغاصب والرجوع بقسطه من المسمى واستيفاء باقي المنفعة وهو ضعيف للزوم التبعيض في العقد [١] وان كان يشكل الفرق بينه وبين ما ذكر من مذهب المشهور من ابقاء العقد فيما مضى وفسخه فيما بقي إذ اشكال تبعيض العقد مشترك بينهما.
ولا يبعد تمامية التفصيل المتقدم عن بعض الاعلام هنا ايضاً، بمعنى انّه إذا كان الظالم متوجهاً بظلمه إلى الموجر لا المستأجر فاخذ العين منه كان للمستأجر الخيار، لانَّ هذا داخل في الشرط الضمني، لأنّه يرجع الى عدم تأتي التسليم من ناحية مايرجع الى المؤجر لا المستأجر، فتدبر جيداً.
[١] بل هو القوي على ما تقدم من الانحلال، ولا يتوهم انّه يلزم منه اعتبار بقاء العقد عرفاً بعد فسخه، لوضوح أنّ الزمن المنقضي طرف وجزء من متعلق عقد الاجارة فبالفسخ تنفسخ الاجارة المتعلقة بتلك المدة، وامّا الاجارة المتعلقة بالمدة الباقية فهي باقية من أوّل الأمر وإلى آخر المدة، وهذا واضح.
نعم له هنا خيار تبعض الصفقة لعدم كون المنفعة المبعضة مستوفاة، فيمكنه ان يفسخ في البعض ويمكنه ان يفسخ في الكل ولو بعد فسخ البعض، اللهم إلّاإذا كانت المنافع متساوية القيمة ومستقلة في التمليك بحسب الغرض المعاملي بحيث يكون من الجمع في الانشاء واجراء الصيغة فقط فلا يكون حتى خيار تبعض الصفقة، فالفرق بين الموردين من هذه الناحية لا من ناحية عدم التبعيض في خيار الفسخ بملاك عدم التسليم.