كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٠٦ - وأما الجهة الثانية
الرواية عن الكافي بعنوان (عبد المؤمن عن صابر) ويعطف عليه مورداً آخر من الكافي ينقل فيه داود بن فرقد عن صابر- في ج ٣، ص ٣٠١٧- وهو منقول في التهذيب أيضاً- في ج ٢، ص ٩٦- كما ينقل هذه الرواية عن الموضعين من التهذيب والاستبصار بعنوان (صابر) بلا اشارة الى اختلاف النسخ.
ويذكر ايضاً مورداً آخر في كتاب الكافي بعنوان (نقل أبي الصباح مولى بسام عن صابر)- في ج ٥، ص ٣٠٧- والموجود في النسخ الحديثة للكافي عن (جابر)، وهذا يوجب عدم الجزم بما في نسخ الكافي التي بايدينا، وانَّ (جابر) قد يذكر خطأ مكان (صابر) أو بالعكس، فلا يطمئن بصحة ما في نسخ الكافي التي بايدينا.
هذا مضافاً الى استبعاد أن تكون الرواية في نفسها عن (جابر)، إذ الأنصاري لا ينقل عن الصادق عليه السلام والجعفي لا ينقل عنه أمثال هؤلاء الأجلاء كداود ابن فرقد وأبي الصباح وعبد المؤمن، وإنّما الذي ينقل عنه أمثال عمرو بن شمر والمفضل بن صالح ونحوهم. فالمظنون قوياً ان الرواية لصابر لا لجابر، هذا من حيث السند.
وأما الدلالة، فهي معارضة بصحيح بن اذينة «قال: كتبت إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام أسأله عن الرجل يؤجر سفينته ودابته ممن يحمل فيها أو عليها الخمر والخنازير، قال: لا بأس»[١].
وقد جمع الفقهاء بينهما تارة: بحمل الأول على من يعلم بأنّه يبيع فيه الخمر
[١]- وسائل الشيعة، باب ٣٩ من ابواب مايكتسب به، حديث ٢.