كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٩٦ - لأنه يرد عليه
وهذا هو الوجه الذي جعل السيد الماتن قدس سره يأخذ قيد (ذلك الوقت الخاص) أو الايصال الكذائي في مورد الاجارة على كل تقدير، اي تقديري الشرطية والقيدية، وجعل معنى القيدية ارادة كلتا الحصتين بخصوصيتهما على نحو الترديد.
ومنه يظهر: انَّ ما ذكر من احتمال أن تكون جملة (في ذلك الوقت) في كلام السيد الماتن قدس سره تصحيفاً غير متجه وخلاف صريح كلماته في هذين المقطعين معاً، كما يظهر ذلك بالتأمل.
وثالثاً: انَّ ما تقدّم من بعض الأعلام في توجيه صحة شرط النقصان من دون لزوم التهافت مع مقتضى العقد لو تمّ جرى أيضاً في المقام حيث يمكن أن يكون من باب شرط الاسقاط أو السقوط بعد الثبوت أو يكون مرجعه الى عدم اعمال الفسخ واقتناع المستأجر بعدم دفع الاجرة بدلًا عنه.
فالحاصل: لم نفهم وجه الفرق بين شرط نقص الاجرة أو عدمها في صورة التخلّف في مخالفتهما لمقتضى العقد؛ فإنّ العقد كما يتقوّم بجزء العوضين يتقوم بتمامهما بحيث يكون تغيير أيجزء من أحد العوضين تغييراً في ذلك العقد لا محالة، كما لم نفهم وجه عدم جريان ما ذكره الأعلام في فرض شرط النقصان وعدم منافاته مع مقتضى العقد في المقام.
والصحيح أن يقال: انّ ذيل الصحيحة غير ظاهر في بطلان العقد، وإنّما مفاده عدم جواز أن يشترط عليه نقصان الاجرة بحيث يحيط بتمام الثمن، وهذا ليس ظاهراً في أكثر من فساد الشرط لأنّ موضوع السؤال والجواب فيه هو الشرط الذي اشترطه المستأجر، بل جواب الامام عليه السلام في الذيل ناظر إلى ما حكم به القاضي من فساد الشرط وصحة الاجارة ولزوم أداء كرائه كاملة، فكأنّه قال: