كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٠٧ - «فصل»
وعدم الغبن وعدم تبعض الصفقة، والمقام يكون من تطبيقات اشتراط الصحة، فانَّ المراد بها ليس مفهوم الصحة، بل المهم عقلائياً عدم نقص في المال لا ذاتاً المعبّر عنه بالعيب لغة ولا من ناحية الملكية بأن تكون منفعته ملكاً للغير.
واما ما ذكره بعض اساتذتنا العظام قدس سره من انَّ الشرط الضمني في المقام هو بناء العقلاء على اتصاف المبيع بكونه مرسلًا ومطلقاً بحيث يتمكن المشتري من التصرف فيه والانتفاع منه كيفما شاء وأي وقت شاء من دون أي مانع ورادع[١]، فان اريد به شرط آخر غير ما تقدم فهو ممنوع، فانَّ التصرف والانتفاع بالعين المذكورة ممكن بحسب الفرض وإلّا بطل البيع، ولا يكون هناك قصد للانتفاع الّا بمقدار ما يكون للمال من امكان الانتفاع لا اكثر، وإنّما الشرط لابدَّ وان يرجع الى عدم نقص في المال ذاتاً أو ملكية كما ذكرنا.
ومن هنا صح ما أفاده السيد الماتن قدس سره من كون هذا الخيار روحاً ولبّاً خيار العيب وان كان مفهومه لا ينطبق عليه، ولهذا لا يثبت فيه الارش الذي هو أمر على خلاف القاعدة لأنّه متفرع في دليله الشرعي على عنوان العيب.
وان شئت قلت: انَّ العيب المالي هو ملاك الخيار، وهو ثابت في المقام، وامّا العيب التكويني الذي هو معنى العيب لغة فهو غير صادق فلا تناقض في كلام الماتن أصلًا.
ولا فرق في ثبوت الخيار بين مااذا كان المشتري جاهلًا باصل الايجار أو بزيادته على المقدار المذكور ضمن العقد زيادة ملحوظة عرفاً.
[١]- مستند العروة الوثقى، كتاب الاجارة، ص ١١٦.