كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٨ - المقدمة
ورغم انّ بحوث الاجارة في هذا الكتاب جاءت- كما أشرنا- على أساس المنهج المألوف في كتبنا الفقهية إلّاأنّني حاولت الاشارة في بعض البحوث الرئيسية إلى أنظار الفقه الوضعي فيها ومقارنتها مع أنظار فقهائنا العظام، عسى أن ينفع ذلك في المستقبل في تطوير مناهج البحث الفقهي لفقه العقود بشكل عام أو فقه الايجار بشكل خاص.
كما انّ صاحب العروة قدس سره قد وزّع بحوث كتابه في الاجارة ضمن مقدّمة في تعريف الاجارة وفصول سبعة: أوّلها بعنوان (فصل في أركان الاجارة) وآخرها بعنوان (فصل في التنازع) والباقي لم يذكر لها عنواناً وإنّما جمع في كلّ واحد منها مجموعة من مسائل الاجارة وختمها بخاتمة فيها مسائل جملة منها متداخلة مع ما ذكرها في بعض الفصول المتقدمة.
وواضح انّ هذا النحو من توزيع مسائل الاجارة ليس فنيّاً ولا متكاملًا إذ لم يبيّن له أساس منهجي للتوزيع ولم يبرز فيه المعيار لتجميع مسائلها بهذا الترتيب وتمييز مسائل كل فصل عن الفصل الآخر.
ونحن نقترح في المقام ترتيباً آخر لتوزيع مسائل الاجارة المبحوثة في فقهنا الاستدلالي يمكن أن يتّبع من قبل الباحثين رغم أنّنا لم يمكننا تطبيقه في هذا الشرح لكونه مقيداً بالمتن الذي ألّفه سيد العروة قدس سره.
وهذا الترتيب المقترح يشتمل على ستة فصول كالتالي:
الفصل الأوّل: في تعريف الاجارة وحكمها (صحّتها ولزومها)، ويبحث في هذا الفصل أيضاً عن تطبيقات يشتبه في كونها إجارةً أو بيعاً كالاستصناع، وايجار البستان والأشجار لثمرها أو الشاة والمرضعة للبنها أو البئر لمائه ونحو ذلك.