كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٣ - ايجار الأشجار لثمارها
الحق العيني أو الشخصي، واهتمام القانون بعمل العامل وحمايته في قبال المستأجر بخلاف الاجارة للاعيان لا يوجب فرقاً في حقيقة العقد، وإنّما هي من الفروق القانونية والحكمية التابعة لسنخ عقد واحد على أساس مصالح خاصّة.
نعم لو قبلنا ما أشرنا إليه فيما سبق من انَّ المضمون ومحتوى الالتزام في اجارة الاعيان تمليك المنفعة اي الحق العيني وفي اجارة الاعمال التعهد بالعمل أي الحق الشخصي امكن اعتبارهما عقدين متباينين، لانَّ المنشأ المعاملي في احدهما غير المنشأ في الآخر في نفسه ومع قطع النظر عن مورد العقد.
الأمر الرابع:
هناك تطبيقات اختلف بشأنها من حيث كونها اجارةً أو بيعاً أو عقداً آخر، لا بأس بالتعرض الى جملة منها.
ايجار الأشجار لثمارها
:
فمن جملة هذه التطبيقات ما اذا وقع الايجار على ثمرات ومنتجات الشيء التي يكون لها وجود عيني في وقته، كالثمرة للشجرة أو اللبن في الضرع، فهل يكون هذا ايجاراً أو بيعاً؟ وقد اختلفت كلمات الفقهاء في صحة مثل هذه الاجارة، ووجه الاستشكال انَّ الايجار تمليك للمنفعة لا العين فانه بيع، كما انَّ من شروط الايجار بقاء العين وعدم تلفها على مالكها بانتفاع المستأجر، ولهذا لايصح ايجار الطعام ونحوه، فكذلك في المقام.
وسوف يأتي تعرض السيد الماتن قدس سره لهذه المسألة، وخلاصة ما ينبغي أن يقال: انَّ المنفعة المذكورة اذا لوحظت مستقلًا كان تمليكها بيعاً، سواء كانت فعلية أو مستقبلية، واذا لوحظت كاستعداد وفرصة للشجرة أو للشاة أو