كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٩٠ - وأما الجهة الثانية
فالصحيح: في دليل الشرطية ما ذكرناه، وهو مشترك بين البيع والايجار، بل سائر المعاوضات أيضاً.
ثم انَّ صحة البيع أو الايجار في موارد الجهالة معلقاً على المقدورية أو وجود المحل أو امكان تسليم العين مبني على جواز التعليق على وجود المحل في العقود، فإن قيل بصحته فيما يكون المعلق عليه مما يقتضيه العقد نفسه ويكون معلّقاً عليه فهو والّا فلا، وتفصيله متروك الى بحث آخر.
ثم انَّ السيد الماتن قدس سره تعرض إلى مسألة الايجار على منفعة مجهولة التحقق مع ضم الضميمة، فاستشكل فيها رغم القول بصحته في البيع بالروايات الخاصة.
وكأنَّ الوجه فيه اختصاص تلك الروايات بباب البيع فلا يمكن التعدي منها إلى غيره.
ولكن مع ذلك يمكن أن يدعى صحة الايجار مع الضميمة ايضاً، وذلك بأحد وجوه:
الأوّل: أن يقال بانَّ الصحة هي مقتضى القاعدة، إذ ما يكون باطلًا عند العقلاء انتفاء أصل المعوض لا مقداره، فاذا كان يوجد بازاء العوض شيء كان الغرض النوعي من المعاوضة محفوظاً.
وهذه النكتة احتمالها ايضاً كافٍ في اثبات الصحة، لأنّ مقتضى العمومات هو الصحة وإنّما خرجنا عنها للسيرة العقلائية على شرطية الغرض النوعي بل ركنيته في العقود، وحيث انّه دليل لبي فمع الشك واحتمال كفاية وجود ما بازاء للعوض في الجملة في صحة المعاوضة كان المرجع عمومات الصحة لا محالة.
الثاني: التمسّك بالروايات الواردة في بيع الثمار وقد عبر في بعضها